في كتاب تأملات في الحضارة والديمقراطية والغيرية لـ تزيفتان تودوروف يقول : إن حق
في كتاب تأملات في الحضارة والديمقراطية والغيرية لـ تزيفتان تودوروف يقول : إن حق التدخل العسكري يعرض للخطر المثل العليا التي يدافع عنها الغربيون الحرية المساواة العلمانية حقوق الإنسان فتبدو كتمويه مبسط للممارسة إرادتهم في السيطرة على العالم ومن ثم تفقد هذه المثل العليا الحظوة عند الجميع .
ويقول أيضاً : بعد عقدين من سيطرة الليبرالية الجديدة نلاحظ باستغراب بل بذهول كبير إلى أي حد تخضع الدول لتوجهات الأسواق المالية ، وتستسلم لإملاءات صندوق النقد الدولي ( الذي سيطر عليه الأمريكيون ) عن طريق الحد من الإنفاق العام على الصحة والتعليم والبيئة وذلك لتشجيع شركات الاستثمار الدولية ومنذئذ فتلك الشركات هي التي تمسك بزمام السلطة الحقيقية .
وقال متحدثاً عن الشيوعية التي ادعت أنها تسعى لمجتمع عادل كامل وكذا النازية وكذا المسيحية القديمة :" ارتكبت كل الشرور باسم الخير وتم تبرير الشر بالتلويح بأهداف تم تقديمها زوراً وزعماً بأنها أهداف سامية "
واليوم ها هي المسيحية السياسية الليبرالية تجنح إلى فرض الديمقراطية ، حقوق الإنسان ، وأنماطنا في الحياة عن طريق قنابل ( حروبنا الإنسانية ) ننسب لأنفسنا الحق في تسيير شئون العالم بأسره
ويقول في لفتة طيبة في لقاء صحفي وهو يتحدث عن خطر الديمقراطية الحديثة : أهم مظاهر الديمقراطية ومكتسباتها الهامة وخصوصاً الديمقراطية الليبرالية التي تدافع عن الحرية الفردية ، ذلك أن الديمقراطية لا تنافح فحسب عن سيادة الشعب بل تنبري للدفاع عن حرية الفرد حتى من شطط تدخل الشعب نفسه وبهذا تختلف الديمقراطية الليبرالية عما كنا نسميه الديمقراطية الشعبية في الماضي تحت الأنظمة الستالينية لكن المشكل في ديمقراطيتنا الليبرالية يكمن في أن الاقتصاد الذي هو ثمرة المشاريع الحرة لدى الأفراد ، قد أزاح السياسة وأصبح خاضعا لهاجس الربح وهو ما يشكل أحد النتائج المنحرفة للمبادرة الفورية التي تنفلت من كل مراقبة وضبط ، الشيء الذي أدى بشكل حتمي إلى هيمنة الأكثر غنى على الأكثر فقراً وخلاصة القول لقد أصبح هذا النوع من الديمقراطية كنتيجة لهذا الوضع شكلاً آخر من السلطة الدكتتاورية : استبداد الرأسمالية أضر بحماية الشعب عن طريق الدولة إن هذا الإغراء الجاذب للربح الفردي هو ما يهدد رفاعية نسيج الجسد الاجتماعي .
أقول : لهذا يعرف بعضهم الإسلام للناس في أوروبا هو إخراج الناس من عبادة أصحاب رأس المال إلى عبادة رب أصحاب رأس المال .
ومن أحسن عبارات تزيفتان قوله : من السهل أن نقتل باسم حقوق الإنسان كما نقتل باسم الله .