قال الكاتب الفرنسي اليهودي من أصول جزائرية جاك دريدا في كتابه أطياف ماركس ص156 ر
قال الكاتب الفرنسي اليهودي من أصول جزائرية جاك دريدا في كتابه أطياف ماركس ص156 راداً على فوكوياما في طرحه الليبرالية الديمقراطية على أنها المخلص والنظام النهائي للتطور البشري :" إن الأقصاء الجماعي لمواطنين بلا مأوى من كل مشاركة للحياة الديمقراطية للدول ، وإن الطرد والاعتقال لكثير من المنفيين والمميزين عنصريا والمهاجرين خارج الأرض المسماة أرض الوطن ليعلن بشكل مسبق عن تجربة جديدة للحدود والهوية قومياً ومدنيا ( ملخص هذا الوجه أن كثيراً من المهاجرين يبنون البلدان الأخرى ولا حق لهم بأي تمثيل سياسي بحجة أنهم غير مواطنين وحتى يحصل على المواطنة تكون الأطراف الأخرى استفادت منه جيداً بلا أي إنصاف )
_ إن الحرب الاقتصادية التي تشنها بلا هوادة بلدان المجموعة الأوروبية هي نفسها فيما بينها ، وكذلك بينها وبين بلدان أوروبا الشرقية ، وبينها وبين الولايات المتحدة واليابان ، إن هذه الحرب تقود كل شيء بدءاً بالحروب الأخرى وذلك لأنها تقود إلى تأويل عملي وتنفيذ بلا منطق وغير متساوي للقانون الدولي
_ ثمة عجز في السيطرة على التناقضات ضمن متصور السوق الليبرالي ومعاييرها وواقعها ( مثل حواجز الحماية والمزاودات التدخلية للدول الرأسمالية مالية من أجل حماية مواطنيها بل من أجل حماية الغربيين الأوروبيين أو الأوروبيين ضد اليد العاملة الرخيصة والتي تعيش غالباً بدون حماية اجتماعية ) فكيف لها أن تنقذ مصالحها الخاصة وهي تزعم حماية مكتسباتها الاجتماعية ( ملخص هذا الوجه أن الليبرالية الاقتصادية ( الرأسمالية ) مبنية على حرية السوق وعدم تدخل الحكومة ولكنهم يناقضون هذا المبدأ حين يخالف مصالحهم )
_ إن تفاقهم الديون الخارجية ، وتفاقهم الآليات الأخرى الملحقة بها ليؤدي إلى تجويع جزء كبير من الإنسانية أو إلى إرغامها على اليأس ، وإنهم ليميلون هكذا إلى إقصائه من السوق بينما يتحدثون عن توسيع السوق وإن هذا النموذج من التناقض ليحدث تغيرات جغرافية
_ إن صناعة الأسلحة والاتجار بها ( سواء كانت تقليدية أو متطورة ) إنما هي أمور مسجلة في النظام الطبيعي للبحث العلمي والاقتصادي واجتماعية العمل للديمقراطيات الغربية وإنه لم يعد بمقدورنا إلا بثورة لا يمكن تصورها أن نوقفها أو نبطئها _ يعني تجارة السلاح _ من غير أن نخوض غمار مخاطر عظمى بدءاً بتفاقم ما يسمى العطالة عن العمل وأما تهريب الأسلحة في الإطار المحدود يبقى الأول مكانة في العالم قبل تهريب المخدرات ، والذي ليس هو عنه بغريب
_ إن توسع الأسلحة الذرية الذي تتعهده البلدان التي تقول أنها تريد أن تحمي نفسها به لم يعد يمكن الرقابة عليه من مؤسسات الدولة وإنه لم يتجاوز فقط مراقبة الدولة بل تجاوز مراقبة أي سوق معلن عنها
_ إن الحروب العرقية الداخلية تتضاعف ........
_ كيف يمكن إنكار السلطة المتنامية وغير القابلة للتحديد لهذه الدول الأشباح العظيمة التأثير والرأسمالية والتي هي المافيا ورابطة المخدرات فوق كل القارات بما في ذلك الدول القديمة التي كانت تسمى دول الشرق الأوروبي ، إن هذه الحالات الشبحية تسربت في كل مكان إلى درجة أنه ما عاد من الممكن التحقق منها بدقة كما صار من غير الممكن أحياناً فصلها عن الصيرورات الديمقراطية ( ثم تكلم عن علاقة المافيا الإيطالية بالعملية الديمقراطية )
_ يجب بصورة خاصة أن نحلل القانون الدولي ومؤسساته فإن هذه المؤسسات العالمية تشكو على الأقل من شيئين والأكثر جذرية منهما إنما يأتي من أن معاييرهما وشرطهما وتعريف مهمتهما تتعلق بنوع من الثقافة التاريخية ونحن لا نستطيع أن نفصلهما عن بعض المتصورات الفلسفية الأوروبية وخاصة عن متصور سيادة الدولة أو السيادة الوطنية وبشكل ليس فقط نظري قانوني أو تأملي ولكن بشكل واقعي وعملي بصورة عامة وثمة شيء آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأول : إن هذا القانون الدولي والذي يزعم أنه قانون عام إنما تسيطر عليه عند تنفيذه دول وطنية خاصة وإن قدرتهم العسكرية والاقتصادية لتحضر القرار دائماً وتطبقه وهي التي تسيطر عليه بقول آخر وإن الحال كما نقول بالانجليزية إنها تصنع القرار "
أقول :في بعض كلامه ركاكة غير أنه فيه إيقاظات لا بأس بها وقد تتبع كلام فوكوياما بالنقد ونقده متوسط ونقل كلامه لبيان أن عيوب حال الأنظمة التي يراد استيرادها أمر يبصره الكافر المسلم لهم بكثير من مقدماتهم قبل المسلم البصير وهذا لا يعني الرضا بالحال الذي نحن عليه ولكن لا نستجير من الرمضاء بالنار وعندنا معين الوحي