كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

منذ أيام وأنا أفكر بعمل جليل يجلب أجرًا عظيمًا في هذه الأيام حتى إنني أعدت قراءة

المصدر
منذ أيام وأنا أفكر بعمل جليل يجلب أجرًا عظيمًا في هذه الأيام حتى إنني أعدت قراءة أحاديث المفاضلات (أي العمل أفضل)، ولم يخطر لي البتة أمر كهذا. الأمر توفيق من الله عز وجل، هذا العمل كثيرون قادرون عليه غير أن الذي وفقه الله كان شخصًا مختارًا، نسأل الله عز وجل أن يرزقه الإخلاص والقبول. وكم من عمل صالح هو في حيز القدرة تخلَّف عنه كثيرون إذ لم يُجهِدوا أذهانهم في طلب رضا رب العالمين. وحتى غير القادر إن نوى أنه إن قدر صنع وصنع من أفعال الخير وكان صادقًا فإن له الأجر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" متفق عليه. كثير من الأثرياء يظن أن الفقير يحتاج طعامًا وشرابًا فحسب. والواقع أن الفقير أحوج إلى تكفير ذنوبه وترميم رفات قلبه أكثر من الطعام والشراب. هذا في الفقير فما بالك بمن يسميهم أهل عصرنا (ذوي الاحتياجات الخاصة). ربما يكون المرء منهم بحاجة إلى ذلك المدد النفسي الذي يجده الحاج والمعتمر أكثر من أي شخص آخر. الأمر ليس تكفير ذنوب وكسب حسنات فحسب، بل اقترابٌ والتجاءٌ وتذكرٌ للغاية من الخلق يهوِّن على المرء مصائب الدنيا.