كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في الصلة لابن بشكوال قرأت بخط أبي علي الغساني رحمه الله: قال الفقيه أبو الحز

المصدر
جاء في الصلة لابن بشكوال قرأت بخط أبي علي الغساني رحمه الله: قال الفقيه أبو الحزم بن عليم، قال لي أبو بكر محمد بن موسى البطليوسي، المعروف بابن الغراب: قال لي أبو نصر هارون بن موسى بن جندل النحوي: كنا نختلف إلى أبي علي البغدادي رحمه الله وقت إملائه النوادر بجامع الزهراء ونحن في فصل الربيع فبينا أنا ذات يوم في بعض الطريق إذ أخذتني سحابة _ يعني سقط علي مطر _فما وصلت إلى مجلسه رحمه الله إلا وقد ابتلت ثيابي كلها، وحوالي أبي علي أعلام أهل قرطبة فأمرني بالدنو منه وقال لي: مهلا يا أبا نصر لا تأسف على ما عرض لك فهذا شيء يضمحل عنك بسرعة بثياب غيرها تبدلها ولقد عرض لي ما أبقى بجسمي ندوبا يدخل معي القبر، ثم قال لنا: كنت أختلف على ابن مجاهد رحمه الله فأدلجت _ يعني ذهبت مبكراً_ إليه لأتقرب منه فلما انتهيت إلى الدرب الذي كنت أخرج منه إلى مجلسه ألفيته مغلقاً وارث علي فتحه. فقلت: سبحان الله أبكر هذا البكور، وأغلب على القرب منه. فنظرت إلى سربٍ بجنب الدار فاقتحمته فلما توسطته ضاق بي ولم أقدر على الخروج ولا على النهوض، فاقتحمته أشد اقتحام حتى نفذت بعد أن تخرقت ثيابي وأثر السرب في لحمي حتى انكشف العظم ومن الله علي بالخروج فوافيت مجلس الشيخ على هذه الحال. فأين أنت مما عرض لي وأنشدنا: دببت للمجد والساعون قد بلغوا ... جهد النفوس والقوا دونه الأزرا فكابدوا المجد حتى مل أكثرهم ... وعانق المجد من أوفى ومن صبرا لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا