إذا تكلم الملحد عن المخترعين فإنه يتكلم عنهم بامتنان شديد بل ويسأل مستنكراً كيف
إذا تكلم الملحد عن المخترعين فإنه يتكلم عنهم بامتنان شديد بل ويسأل مستنكراً كيف لا يدخلون عندكم الجنة إذا كانوا كفاراً معاندين ( وكأنه اخترع الاختراع طالباً الثواب من الله وليس طالبا لما عند الناس وعامتهم أخذ ما أراد )
ولكن دعنا من هذا كله
سأحدثكم اليوم عن مخترع التلغراف صمويل موريس
سأخبركم بحقيقتين عنه
الأولى : أنه حصل على براءة لاختراع التلغراف سنة 1847 في قصر بيلربيه القديم في إسطنبول من السلطان العثماني عبد المجيد الأول، الذي قام بتجربة الاختراع الجديد بنفسه.
وهذا يدل على أن العثمانيين كانوا يدعمون العلوم وأن المخترع الأمريكي كان يذهب ليحصل على التكريم منهم ويذهب إليهم لكي يعطوه الجوائز على ذلك ( ونحن وإن كنّا مباينين لهم في العقيدة إلا أننا نبين افتراء العلمانييين عليهم )
الثانية : أن صمويل موريس هذا كان من كبار المؤيدين للعبودية المنافحين عنها
والعجيب أن هذه المعلومة لا تجدها في ترجمته العربية في ويكيبيديا وإنما تجدها في الانجليزية
والرق الأوروبي هو رق من نوع خاص يعتمد على اللون ولا شيء غير اللون والعتق فيه عسير إن وجد ويعامل هذا العبد على أنه ملك للسيد ليس له أي حقوق أو اعتبارات
عموماً هل سينكر الجاحد لفضل ربه المعظم للخلق فضل هذا الرجل لهذا الموقف ؟
وهل الذي يخترع اختراعه يكفر كل ذنوبه في حق الخلق والخالق ؟