كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= الأخ عبد الحكيم العمامي الليبي الشهير بمعاوية العمامي، توفي منذ ثلاثة أيام وكان من الشباب السني الحريص على الخير وعلى بث السنة في مواقع التواصل. والأيام الماضية فقدنا عدة أخوة كانوا على السنة والأثر وماتوا جميعا في سن الشباب، وهم أبو عثمان الشافعي العماني والذي كان من أسرة إباضية، وله قصة طويلة شائقة في مقارعته للقوم، وقد كان والده من طلبة العلم في المذهب الإباضي وكان يأتيني بشبهاته فأقول له: هذه ضعيفة كيف تؤثر بك لما شخصيتك ضعيفة أمام من يلقي عليك، وما شعرت أن الملقي هو والده وقد كان هذا الشاب سببا في هداية والديه رحمه الله. وتوفي أيضا الأخ أبو حذيفة المالكي وهذا كان سنيا مالكيا أثريا توفي غريقا نسأل الله أن تكون له شهادة، فالغريق شهيد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وتوفي الأخ محمد رضوان السوري في ألمانيا قتله أحدهم، وهناك احتمال أنه شخص من أهل الأهواء ممن تهددوه قبلها. جمعت هؤلاء لنترحم عليهم اللهم لا تفتنا بعدهم ولا تحرمنا أجرهم. ووصيتي لأصدقائهم وإخوانهم من أهل الأثر أن يحتسبوا وأن يتذكروا هذا الحديث: قال البخاري في صحيحه ٦٤٣٢: "حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺقال: "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة". والصفي هو الأخ والصديق. فاحتسبوا هذا بارك الله فيكم، وأكثروا من الدعاء لإخوانكم فالأخ في الله قد يكون أنفع لك من أخ الدم لأنه لا ينفك عن الدعاء لك فينفعك ذلك أشد النفع في آخرتك. وما جمعنا بهؤلاء بلد ولا نسب بل حتى المذهب الفقهي مختلف في أغلبهم وإنما جمعنا حب الله ورسوله والصحابة واتباع الأثر.