كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لطيفة في تمسك الإمامية بما يتوهمونه إعجازاً عددياً!

المصدر
لطيفة في تمسك الإمامية بما يتوهمونه إعجازاً عددياً! قال السمعاني في الأنساب: "الاثنا عشري بالألف المكسورة وسكون الثاء المثلثة والنون المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف والعين المهملة والشين المعجمة المفتوحتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة الى طائفة يقال لهم الاثنا عشرية من الرافضة وهم يعتقدون في اثنى عشر إماما كما أن السّبعية يبنون قاعدتهم على السبعة يتمسكون في إثبات اثنى عشر إماما ويستدلون بالآية قال الله تعالى «وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا» وقال عز من قائل «وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا امما» وقال عز وجل «ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله» وقالوا: السنة اثنا عشر شهرا، وكلمة لا إله الا الله اثنا عشر حرفا، ومحمد رسول الله اثنا عشر حرفا، وعلى بن أبى طالب اثنا عشر حرفا، وأمير المؤمنين اثنا عشر حرفا، فليرد عليهم على هذا اللفظ لم لا يقولون: عمر بن الخطاب اثنا عشر حرفا وعثمان بن عفان اثنا عشر حرفا ويزيد ابن معاوية اثنا عشر حرفا والحجاج بن يوسف اثنا عشر حرفا! فيدل هذا على انهم أئمة أيضا". ذكرني هذا الاستدلال وتعليق السمعاني عليه بمشاركة كتبتها في ملتقى أهل الحديث قبل 15 عاماً تعليقاً على قول أحد الإمامية: "ورد لفظ "إمام" ومشتقاته في القرآن 12 مرّة وهذا العدد مطابق لعدد الأئمة المعصومين الاثني عشر أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم الإمام المهدي (عج)". فقلت معلقاً عليه: الآيات التي فيها لفظ الإمامة ومشتقاته ليست كلها مدحا، بل فيها آيتان ذكرت فيها الإمامة بالذم. وهي قوله تعالى: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} وقوله تعالى: {جَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ} فتكون الإمامة قد مدحت عشراً -بعدد العشرة المبشرين بالجنة- وقال تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء} ((لست منهم في شيء)) اثني عشر حرفاً فهذا دليل على براءة الرسول صلى الله عليه وسلم من الشيعة الإثني عشرية. أقول هذا كله إلزاماً. وأقول: المرء إن أشرب قلبه هوى معيناً استدل له بالعجائب والمستطرفات، وإن أبغض شيئاً دفعه مهما كانت براهينه متينة. ولهذا لا تنظر فقط في شبهات المخالف واعتراضاته على دينك أو مذهبك ولكن انظر فيما يستدل به لما معه، فإنك ستجده غالباً ما يتناقض ويقبل ما لو احتججت به عليه لتفنن في دفعه.