جاء في رسائل الشريف المرتضى (٤/٣٢): المسألة الثانية والعشرون [أول ما خلق الله تع
جاء في رسائل الشريف المرتضى (٤/٣٢): المسألة الثانية والعشرون [أول ما خلق الله تعالى] إذا كان القديم تعالى قديما فيما لم يزل فكيف يقطع عليه أن [.] (2 السماوات والأرض وما فيهما أول ابتداء خلقه، فهل الشريعة تقطع بذلك أو غيره. توضح ذلك وهو قديم فيما لم يقطع بذلك.
(الجواب) وبالله التوفيق:
أنا لا نقطع على أن السماوات والأرض أول ما خلق، وذلك فجوز الله تعالى هو العالم بذلك، وليس في العقل ولا في الشرع ما يقطع به عن ذلك.
أقول : هذا الكلام من الشريف المرتضى فيه التسليم بالأصل الذي بني عليه القول بجواز تسلسل الحوادث ( بمعنى الأفعال والمفعولات )
وخلاصة المسألة أن تسأله هل يجوز أن يكون الله عز وجل خلق خلقا قبل هذا العالم ؟
فإن جوزه لوجود القدرة والزمن الكافي ( لأولية رب العالمين ) لزمه أن يجوز وجود عالم قبل هذا العالم ولن يقف هذا الجواز والتسلسل حتى يقال أن الله عز وجل له بداية وهذا كفر وممتنع بل رب العالمين لا بداية له ولا زوال لقدرته سبحانه وأوليته وقدرته استفيدت من امتناع تسلسل الفاعلين فهناك تلازم بين امتناع تسلسل الفاعلين وجواز تسلسل الأفعال والمفعولات وهذا ما تنبه له شيخ الإسلام وضل عنه عموم المتكلمين مع وضوحه لأنه اعتمد النصوص وهم عنها معرضون