فائدة نفيسة في خبر (في كل أرض مثل إبراهيم).
فائدة نفيسة في خبر (في كل أرض مثل إبراهيم).
قال الطبري في تفسيره حدثني عمرو بن علي ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال في هذه الآية: {الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن} قال عمرو: قال: في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق. وقال ابن المثنى: في كل سماء إبراهيم.
أقول: هذا الأثر تناقش فيه كثيرون منهم من اعتبره إعجازاً يتعلق بالأكوان المتعددة أو وجود كائنات فضائية، ومنهم من اعتبره شبهة وكنت أُسأل عن هذا الأثر من 15 عاماً وأجيب بأن الإمام أحمد استنكر هذا الأثر ووجدت اليوم فائدة نفيسة تذكر أن ابن المبارك استنكره.
قال ابن المحب الصامت في كتاب [صفات رب العالمين 1 / 310 ]:
«وفي تاريخ مرو لأبي الفضل العباس بن مصعب بن بشر المروزي وذكر اسناده لابن المبارك، ثم قال: قال ابن المبارك : وقد روى حديثا تنكره العامة : [ حديث شريك بلغ ابن عباس في هذه الآية { خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن } قال : آدم كآدم وذكر كلاماً قال ابن المبارك هذا حديث منكر» .
ثم ذكر عن مسائل ابن هانئ عن الإمام أحمد أنه قال:
ليس في حديثه هذا شيئاً اختلط عطاء بن السائب ليس فيها شيء من آدم كآدم ولا شيء كنبيكم، ثم ذكر عن أبي عبد الله أنه قال : أما ما روى أبو داود (يعني خبر أبو داود الطيالسي هذا لا يصح)
ثم ذكر عن الإمام أحمد من رواية أحمد بن أصرم المزني : هذا رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن ابن عباس ، لا نذكر هذا إنما نقول : يتنزل العلم والأمر بينهن وعطاء بن السائب اختلط، وأنكر أبو عبد الله الحديث.
أقول: وكلام أحمد في استنكار ذكر آدم ونبينا وفقط رواية عمرو بن مرة فيها ذكر إبراهيم فقط بخلاف رواية عطاء بن السائب التي فيها ذكر آدم ونبينا ويبقى ذكر إبراهيم ويبدو هذا استنكره ابن المبارك والبيهقي من بعده وأنا في شك من سماع أبي الضحى من ابن عباس فهو يروي عنه بواسطة.