النعمة التي لا يشكرها أكثر الناس: بلوغ مواسم الخير...
النعمة التي لا يشكرها أكثر الناس: بلوغ مواسم الخير...
قال تعالى: {وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون} [النمل: ٧٣].
قال الطبري في تفسيره: "إن الله لذو تفضل على خلقه بتركه معاجلة من افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا، وإمهاله إياه إلى وروده عليه في القيامة".
وعلى هذا تدور عامة عبارات المفسرين أن الله ذو فضل على الناس بإمهاله لهم مع ذنوبهم فلا يأخذهم ويتركهم ليتوبوا، وهذه النعمة تتأكد إن بلغك الله رمضان وغيره من مواسم الخير.
فإن هذا معناه أن رب العالمين ما تركك ولم يعاجلك بالعقوبة فحسب، بل إنه سبحانه جعل لك موسم خير تُغفر فيه الذنوب ويعان فيه الناس على التوبة بتقييد شياطينهم وفتح أبواب الجنان.
فهذا فضل مضاعف.
وجعل لك عبادة أوجبها عليك، وجعل ثوابها المغفرة «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وأيضا ثمة عبادات مستحبة كالقيام، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وثمة ليلة خير من ألف شهر، وهي ليلة القدر.
فكل ذلك من الفضل المغفول عن شكره، ولا حول ولا قوة إلا بالله.