كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

منكري السنة دليل على صحتها !

المصدر
منكري السنة دليل على صحتها ! قال الطبري في تهذيب الآثار 1006 - حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن محمد بن أبي عبد الله الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة، قال: إن أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين النساء وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقهم، ولا يخطأ بكم، حتى يبقى قرن من قرون [ص:673] كثيرة يقولون: ما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا، قال الله تبارك وتعالى: " {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] "، ثم لا يصلون إلا ثلاثا، وتقول الأخرى: إنا لمؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق، حق على الله أن يحشرهم مع الدجال هذا خبر موقوف على حذيفة ولكن من البين أنه أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم وقال الخلال في السنة لما روى كتاب الإيمان للإمام أحمد قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عكرمة، عن أبي عبد اللَّه الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، وليصلين النساء وهن حيَّض، ولينتقضن الإسلام عروة عروة، ولتركبن طريق من كان قبلكم حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة، ولا تخطئون طريقهم ولا يخطأ بكم، حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة، يقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس، لقد ضلَّ من كان قبلنا، إنما قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] لا تُصلَّون إلا صلاتين أو ثلاثًا، وفرقة أخرى تقول: إنا المؤمنون باللَّه كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق. حقًّا على اللَّه أن يحشرهم مع الدجال (1). قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا عكرمة بن عمار اليمامي، قال: ثنا حميد أبو عبد اللَّه، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، أن حذيفة قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، فذكر مثل معناه، إلا أنه ذكر: ليصلين النساء وهن حيض وهذا الخبر على جهالة في إسناده ( تحتمل في الموقوف ) من دلائل النبوة الظاهرة فإن الفرقة التي تقول بأنه ليس ثمة إلا ثلاثة صلوات أو صلاتين ظهرت في زماننا وهم من يسمون بالقرآنيين قال المعلمي كما في مجموع رسائله :" وقد وُجِدَت الطائفتان؛ فإنَّ بالهند طائفة يسمُّون أنفسهم أهل القرآن)، يقولون: إنما الواجب ثلاث صلوات أو صلاتان، وأما الطائفة الأخرى فغلاة المرجئة. والله أعلم" ولا يقال أن المقصود الإمامية فإنهم يصلون خمساً ولكن يجعلونها في ثلاثة أوقات وأما هؤلاء فيصرحون بهذا المعنى وبتضليل الأمة قبلهم كما ورد في الخبر وأما الإمامية فيزعمون أن فعلهم متلقى عن المعصومين والمذكور في اللفظ الثاني ( وليصلين النساء وهن حيض ) رأيت في بعض مواقع من يسمون أنفسهم بالقرآنيين خلافاً بينهم في مسألة صلاة الحائض بعدما اتفقوا أنها تصوم ! فمنهم من قال أنها لا تصلي لأن الله عز وجل قال : ( حتى يطهرن ) وأمر الجنب بأن يتطهر فدل أنها كالجنب لا يصلي ومنهم من رأى أنها تصلي وقال أن منعها من الصلاة معتمد على أحاديث وهم لا يؤمنون بها وقياسها على الجنب مجرد قياس مع الفارق فالجنب أمره بيده وهي لا ، وأما التطهر فهو من القذر المؤذي فحسب ولا يعني النجاسة أو عدم جواز الصلاة وأيد قوله بأنه الآية التي ذكرت الجنب لم تذكر الحائض ولو كان هذا المدعي فقيهاً لقال لصاحبه أن الفقهاء أجاوزا لمن به سلس البول الصلاة وما قاسوه على الحائض وكذلك أجازوا للمستحاضة ( التي يخرج منها دم فساد لا دم حيض ) وبعد قراءتي النقاش اكتشفت أن كبيرهم أحمد صبحي منصور يجيز الصلاة للحائض بل يوجبه عليها وبهذا يتحقق دليل النبوة فلم يعرف أحد في هذه الأمة قبل هذا الزمان يجيز الصلاة للحائض بل بعض الخوارج شذوا فأوجبوا عليها القضاء حال الطهر وأما القول بأنها تصلي فهذا شاذ غاية ما ظهر إلا في هذا العصر فسبحان الله ينكرون السنة ثم يكونون برهاناً على صدقها في بعض أخبارها المضعفة سنداً فصلاً عن الصحيح والمتواتر ونهج المحدثين كان مبنياً على الدقة والتحري الشديدين والضعيف أنواع منه المحتمل الذي يذكر استئناساً ومنه الباطل المنكر المقطوع بعدم صحته وهذا أمر يعلمه أهل الفن فاجتمع مما سبق دليل نبوة ودليل على صحة السنة النبوية وحجة على منكر تخصيص السنة للقرآن فإنه لن يلجم هؤلاء القوم إلا بالرجوع للسنة واعتقاد تخصيصها لعموم القرآن أو تبيينها لمجمله وهنا سيلزم قبول تخصيص الرجم لآية الجلد أيضاً