قال الزبير بن بكار في جمهرة أنساب قريش وحدثني يوسف بن عباس قال: أبتاع حمزة ابن ع
قال الزبير بن بكار في جمهرة أنساب قريش وحدثني يوسف بن عباس قال: أبتاع حمزة ابن عبد الله بن الزبير جملاً من أعرابي بخمسين ديناراً، فنقده ثمنه، فجعل الأعرابي ينظر إلى جَمله ويقول:
قد تَنِزعُ الحاجاتُ يا أمّ مالكٍ ... كرائِمَ من ربٍ بهنّ ضَنِينِ
فقال حمزة: خذ جَملك، والدنانير لك. فأنصرف بجَمله وبالدنانير
يريد الأعرابي بشعره أن حاجة المرء تجعله يبيع أمورا غالية عليه ما كان ليبيعها لولا الفاقة وقد كان بها ضنينا يعني بخيلا
وبيت الأعرابي هذا سار مسار المثل لكل من كان حاله كحال هذا الرجل
وضمنه بعض الشعراء أبياتا أخرى ( والتضمين صنعة عند الشعراء تأخذ شعر غيرك وتزيده أبياتا من عندك أو تركب أعجازا على صدورها وصدورا على أعجازها فتخرج قصيدة جديدة )
قال ابن الجوزي في المنتظم : قال أبو زكريا: وجدت بخط الفالي لنفسه وكان قد باع الجمهرة لابن دريد فندم بعد ذلك.
أنست بها عشرين حولاً وبعتها ... لقد طال وجدي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها ... ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية ... صغار عليهم تستهل جفوني
فقلت ولم أملك سوابق عبرتي ... مقالة مكوي الفؤاد حزين
لقد تخرج الحاجات يا أم مالك ... ذخائر من رزء بهن ضنين