لا أعلم عن حقيقة ما ذكره عن المشايخ، غير أن كوارث المقترح الجديد لقانون الأسرة ف
لا أعلم عن حقيقة ما ذكره عن المشايخ، غير أن كوارث المقترح الجديد لقانون الأسرة في مصر عجيبة، وكأنَّ القانون السابق ما أقنعهم بتدمير الأسر وكثرة أطفال الشقاق فجاءوا بهذا!
الأخ يعلق على مقترح يقول إن للزوجة أن تفسخ العقد بعد ستة أشهر إن وجدت الزوج غير مناسب!
وهذا إعمال لخيار الشرط في النكاح، وهذا تكلم عنه الفقهاء قديما واعتبروه ابتذالا للمرأة.
قال صاحب الشرح الكبير على المقنع من الحنابلة (٢٠/١٠٦): "ولأن ثبوت الخيار فيه يفضي إلى فسخه بعد ابتذال المرأة، وفي فسخه بعد العقد ضرر بالمرأة، ولذلك أوجب الطلاق قبل الدخول نصف الصداق".
ركِّز على قوله "ابتذال المرأة".
وهذا قديما ما كانوا يعقلون أن خيار الشرط يقع إلا من جهة الرجل، لأنه الذي بيده عقدة النكاح وهو الطرف الذي ينفق المال فيُتصوَّر منه الحرص على العقد لداعي ما حمله من الغرم.
أما هذا النهج المسخ فلا هو مثل الغربيين الذين جعلوه عقدا مدنيا ينفسخ بموافقة الطرفين وسووا بين الذكر والأنثى، ولا مثل الشريعة، بل جاءوا لحالٍ خنثى وطبقوها تجعل عقدة النكاح بيد المرأة، ومع وجود قائمة منقولات فإن الأمر سيتحول إلى تجارة.
وصار الرجل هو الذي يُبتذَل، ولو اقترح شخص قانونا لتجربة الزوجة ثم إنه يطلقها بدون نفقات لازمة إن وجد فيها عيوبا أو أنها خدعته في أمور لقالوا هذا ابتذال، ولكن يجوزونه بالعكس، هذا هو التمييز الايجابي الذي يسيطر على مجتمعاتنا منذ زمن ودمّرها تدميرا.
وقد ظهرت قصة القاضي الذي قتل طليقته وكانت تزوجت عرفيا وهي على ذمته واستغلت القانون ورفعت عليه قضايا، وهو مع كل نفوذه عجز أمام هذا القانون المجحف فارتكب جريمة قتل (لا أبرر لكن هذا الواقع).
ومما ذُكِر في هذا القانون أن حضانة الطفل تكون للمرأة حتى لو تزوجت، فأخذوا نصف حديث "أنت أحق به ما لم تنكحي".
وهكذا دائما يُثبتون حقوقا للنساء من خلال الشرع ثم يتوسعون توسعا لا وجود له في الشرع، فيثبتون لها نفقات وحضانة لولا الشريعة لم تستحقها، ثم يسقطون موانع هذه الحقوق مثل النشوز في النفقة والفسق في الحضانة، ثم يزيدون زيادة في النفقات ومدة الحضانة لا أصل لها في الشرع.
وهذا لا تجده حتى في القوانين الغربية!
وهذا القانون الجديد هو أقوى مشروع تحديد نسل، فلا تظن أن مع هذا ستكون رغبة الناس في الزواج كمثلها سابقا، وهذا سينبني عليه من فشو الفساد في الناس ما الله به عليم، حتى لعلنا نواجه قريبا تريند عن الإجهاض.
وهذا في بلد الأزهر، إذ مشيخة الأزهر مشغولون بزيارة بابا النصارى ونشر الخرافة وزيارة المجلس القومي للمرأة معدن القوانين النسوية.