سؤال يسير يُبيِّن بؤس الاعتقاد الإلحادي.
سؤال يسير يُبيِّن بؤس الاعتقاد الإلحادي.
هل يتلازم الخير مع السعادة؟
هذا سؤال محير جدًّا بالنسبة للفلاسفة الغربيين الذين يحاولون قدر المستطاع إيجاد الأجوبة بعيدًا عن الدين.
يبدو سؤالًا يسيرًا ولكنه عميق والتفكير به متعب جدًّا بالنسبة لهم.
معنى السؤال هل من يفعل الخير يكون سعيدًا ضرورة؟
وما الضمان لذلك؟
ألسنا نرى كثيرًا من الأبرياء الأخيار الذين يقعون ضحية لظلم وبطش، فكيف نزعم أن الخير تلازم هنا مع السعادة؟ واضح جدًّا أنهم ليسوا سعداء.
حقيقةً فكرة عدم تلازم (الخير) مع (السعادة) وفقًا لمقاييس القوم المادية المحضة تفتح الباب للانهيار الأخلاقي وللعدمية.
كثير من الناس يميلون دائمًا للطرف الأقوى ويحاولون تصويبَه ليقنعوا أنفسهم أن السعادة تتلازم مع الخير، ولكن هذه محاولات لا تخلوا من مماحكة (وكثير من تقديس الغرب قادم من هذا المعيار).
لا يوجد مهرب إلا بالإيمان بالآخرة.
"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"
وبهذا يحصل أكبر العزاء مع مقاومة الشر وطلب التوفيق من الإله.
ومن هذا يُفهم أن معضلة الشر في بعض درجاتها حجةٌ للإيمان لو تدبروا.
فإن قيل: أليست هذه حجة عاطفية؟
فيقال: إن وَصَفتها بالعاطفية فكذلك صِفْ معضلةَ الشر وكثيرًا من الشبهات على الشريعة، والواقع أنها ليست عاطفية، فالنفرة الفطرية التي نجدها من نتائج عدم تلازم الخير مع السعادة توحي بأن فينا معنى مغروسًا يُناقض هذا.