كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

سنين طوال وهم ينفرون من حكم الشريعة في السارق والزاني المحصن

المصدر
سنين طوال وهم ينفرون من حكم الشريعة في السارق والزاني المحصن ويستبشعون هذه الأحكام ( القطع أو الرجم ) ويتكلمون بنفثة تبريرية وفِي كثير من الأحيان يتكلمون عن الفقر اذا تكلمنا عن قطع يد السارق ( ولا يفهمون ضوابط القطع ) ، ويتكلمون عن انتهاء الحب بين الزوجين والزواج التقليدي الذي يجعلونه جريمة مع أنه شيء طبيعي في سياق التهوين من شأن الخيانة الزوجية ( ولا يفهمون الحلول الشرعية في هذا السياق ) وامتلأت أفلامهم ومسلسلاتهم بقصص تبرر هذه السلوكيات من طرف بعيد حتى يستقر في النفوس التعاطف واستبشاع العقوبة الشديدة حتى أنهم ليتكلمون دائما عن السارق والمسروق منسي في الغالب أو حظه من التعاطف ضعيف ويذبون دائما عن الخائن الفاجر والمخون المخدوع منسي في الغالب حتى إذا جاء الأمر للتحرش انقطع كل عذر عندهم عن المتحرش وطالبوا بإنزال أشد العقوبات به واعتبروا نقد التبرج والخلوة تبريرا للتحرش ( وكأن ما يقولونه عن السارق والخائن لا يمكن أن يكون تبريرا ) والواقع أننا في الإسلام ليس التحرش فقط المذموم عندنا بل كل علاقة محرمة بين ذكر وأنثى ولو كانت بالتراضي ولا شك أن علاقة التراضي اذا فشت كانت ذريعة لانتشار العلاقات التي ليس فيها تراضي لأن مقدمات الاثنين تشتركان في الخلوة ووجود مهيجات ( فالتبرج مثلا دعوة صامتة للجنس الآخر في فهم كثيرين ونية كثيرات وإن لم يكونوا الكل ) وغيرها من العوامل ولهذا نقد التبرج والخلوة والتساهل في الاختلاط غير المنضبط مهم لإيقاف التحرش وذلك أنه في كثير من الأحيان لا يمكن أن يتميز التحرش عن علاقة التراضي قضائيا لوجود هذه المقدمات مما يجريء الكثير من المتحرشين مع ما يحصل من كثير من النساء من السكوت خوفا مما يدعوهم إلى تكرار التجربة مع أخريات ومع كوّن هذا التحرش كان مقدمة علاقة تراضي في كثير من الأحيان ولا أحد يبرر التحرش ولكن تريدون حلا جذريا أم طبطبة أم نعطي الذريعة للنساء أن يتبلين على الرجال لأن الأمر يتعذر تمييزه في كثير من الحالات وتعظيم أمر التحرش ولو كان يسيرا والتهوين من الزنا الصريح بالتراضي ولو كان خيانة زوجية فرع طبيعي لمنهج مركزية الإنسان وتعظيم حقه على حق الله فإن رغبت المرأة ولَم تمانع فذاك هين ولو كان عند الله عظيم وإن لم ترغب فتلك الجريمة العظمى. فهم هنا يعظمون المعنى أكثر من الأثر المادي وإذا تكلموا عن الطاعات عكسوا الأمر فتراهم يسخرون من بعض الطاعات مثل إطلاق اللحية وغيرها مع أن معنى طاعة الله العظيم ينبغي أن يجعلها كبيرة في النفوس ولو استصغر بعض الناس أثرها ماديا هذا هو الأمر باختصار وهذا تناقض القوم وهذا بيان عظمة الوحي