كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

الإشكال الرابع : ذكره لأمر الحركة وقد وقع في كلام حرب الكرماني إثبات الحركة بل و

المصدر
الإشكال الرابع : ذكره لأمر الحركة وقد وقع في كلام حرب الكرماني إثبات الحركة بل ونسبة ذلك إلى الإمام أحمد وكذلك الدارمي وقد يشكل هذا مع أصل عدم إثبات ما لم يثبت في الكتاب والسنة ، غير أن تخريج هذا عندي أنه يعنون بالحركة مطلق الصفات الفعلية لأن الجهمية عن بكرة أبيهم يعترضون عليها فهم كما قالوا ( بائن من خلقه ) و ( غير مخلوق ) وما أرادوا إلا إثبات معاني وردت في النصوص وتحقيق إثباتها فكذلك جاء هذا الإطلاق مع العلم أن هناك من أهل الحديث من اعترض على هذا الإطلاق ولكنه لم يصف الطرف المقابل بالتجسيم أو التشبيه لأن النصوص ورد فيها ذكر المجيء والنزول والاستواء وكلها في معنى الحركة لذا الجهمي ينكرها كلها ومن التناقض الفج ألا تعتبر هذه المذكورة تجسيماً وتأتي للفظ الحركة والذي قصد به التأكيد فقط على المعنى الظاهر وتعده تجسيماً قال ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل :" وأئمة السنة والحديث على إثبات النوعين، وهو الذي ذكره عنهم من نقل مذهبهم، كـ حرب الكرماني وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما، بل صرح هؤلاء بلفظ الحركة، وأن ذلك هو مذهب أئمة السنة والحديث من المتقدمين والمتأخرين، وذكر حرب الكرماني أنه قول من لقيه من أئمة السنة كـ أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد ين منصور. وقال عثمان بن سعيد وغيره: إن الحركة من لوازم الحياة، فكل حي متحرك، وجعلوا نفي هذا من أقوال الجهمية نفاة الصفات، الذين اتفق السلف والأئمة على تضليلهم وتبديعهم وطائفة أخرى من السلفية كـ نعيم بن حماد الخزاعي والبخاري صاحب الصحيح وأبي بكر بن خزيمة، وغيرهم كـ أبي عمر بن عبد البر وأمثاله: يثبتون المعنى الذي يثبته هؤلاء، ويسمون ذلك فعلاً ونحوه، ومن هؤلاء من يمتنع عن إطلاق لفظ الحركة لكونه غير مأثور. وأصحاب أحمد منهم من يوافق هؤلاء، كـ أبي بكر عبد العزيز وأبي عبد الله بن بطة وأمثالهما، ومنهم من يوافق الأولين، كـ أبي عبد الله بن حامد وأمثاله، ومنهم طائفة ثالثة - كالتميميين وابن الزاغوني غيرهم - يوافقون النفاة من أصحاب ابن كلاب وأمثالهم" وهذا هو التحرير الهاديء الدقيق ، وقد استأنس بكلام ابن رجب بعض المتعجلين ممن قضى بأن كتاب الرد على الزنادقة والجهمية لأحمد هو كتاب مقاتل محتجاً أن ما فيه نسب لمقاتل بأسانيد كلها مجاهيل ! وفقط يعرف الجهالة في سند كتاب الرد على الجهمية والذي أقره عموم الحنابلة ونسي الشاب المتعجل أن عامة الحجج التي في كتاب الرد على الزنادقة والجهمية استخدمها ابن بطة في الإبانة وأيضاً ابن قدامة وعبد الغني إذن ما تحاول صنيعه من الحط من ابن تيمية سيأتي على عموم أئمة المذهب وجعلهم ( مقاتلية ) فيما تزعم