كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

رأيت بعض الناس يضع قائمة بأجور الممثلين في رمضان وأنها تبلغ ملايين الدولارات

المصدر
رأيت بعض الناس يضع قائمة بأجور الممثلين في رمضان وأنها تبلغ ملايين الدولارات ولكن مهلا من الذي أوصلهم إلى هذا ؟ أليس متابعة الصائمين المصلين لهم ؟ أليسوا أولئك الذين يترك الواحد منهم سماع الداعية لأول خلاف سياسي أو عدم استلطاف للأسلوب مهما كانت مادته نافعة ولا يستغني عن الفاسق الماجن الداعر أن يتابع أعماله حتى في الشهر الفضيل ؟ دعك من المال فالقوم يأخذون منك ما هو أعظم من ذلك بكثير يأخذون عمرك يأخذون منك لحظات هذا الشهر الفضيل الذي كان من قبلك يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم إياه خشية أن تقبض نفوسهم ولما يدركوا هذا الشهر الذي يتضاعف فيه الأجر مضاعفة عظيمة وأنت يتفضل الله عليك ببلوغه ثم تلهو مع التافهين فَلَو كان ذلك الذي لهوت به مباحا لكنت مغبونا فكيف وهو محرم اتفاقا الله الغني يقبل عليك بفضله وأنت الفقير تعرض وتقبل كل يوم في هذا الشهر على هذه المنكرات هبك دينك ضعيف وعقلك أضعف من أن يلجمك عن هذا الغبن فأين غيرة الرجال أن تجلس ابنتك أو زوجتك أو أختك تشاهد رجلا جملوه ويمثل دور زير نساء أو عاشق ولهان ويظهر في كلماته وحركاته وسكناته ما يهيج الغرائز الكامنة ؟ وأين غيرة النساء أن يجلس زوجها فاغرا فاه على المتبرجات بل ربما هي تأمره أن يضعه عليهن ؟ ثم يقول لك ختمت القرآن كذا وكذا ختمة في رمضان تختم هذا كهذ الشعر وحين يأتي المسلسل تركز في كل حركة وسكنة تختم وأنت مختوم على قلبك أن تبصر قوله تعالى :( وإذا مروا باللغو مروا كراما ) أن تبصرها بعين قلبك فتعرض عن المسلسلات إذ هي لغو وزيادة لقد أدخلتم الماجنين والماجنات إلى بيوتكم وسمحتم لهم بالعبث بعقول أولادكم وبناتكم حتى تجرأوا على ثوابت الدين بحجة السخرية من المتشددين وتجرأوا على تاريخنا ولعبوا به كما شاءوا وهذه الأيام يكثر الكلام عن مقاطعة بعض السلع لينزل سعرها أما إن مقاطعة هؤلاء آكد وأنجع ليس ضنا بمال فحسب بل ضنا بدين وعمر وعقل وأخلاق ومروءة.