كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= المشكلة لا تكمن في المنافع التي تحصلها من الطلاق بل المشكلة في سهولة الطلاق نفسه. فقد تم تسهيل الأمر جدا، وتم اللعب بمنظومة الخلع، بحيث أنها ما صارت كما هي في كتب الفقهاء. ومن هنا تعلم الحكمة الإلهية في جعل الطلاق بيد الرجل، فانظر لما جعل بأيدي النساء -عن طريق قوانين فاسدة- ما الذي حصل؟ ولا نعني عدم وجود نساء صالحات ولكن البحث في اللواتي يتشوفن لما اختص الله به بعض عباده دون بعض. قال تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} وقد قال علي: "ما طلق أحد طلاق السنة فندم". وهذا في الرجل الذي ثبت شرعا وواقعا أنه أميل لعدم الطلاق، وأبعد عن اتخاذ هذه الخطوة، أنه غالبا إذا طلق طلاقا بدعيا يندم فما بالك بالنساء. غير أن المشكلة في طلاق المحاكم الذي يكون من جهة النساء أن المطلق غير الذي يتخذ قرار الزواج، فالمرأة تنفصل عن الرجل، وإن أرادت مراجعته وندمت فإن ذلك يكون عسيرا عليها إما حياءً أو كبرا أو خوفا من كلام الناس، أو لأن الرجل لا يقبل بعد الذي حصل، وهذا الغالب. وعجيب حال المسلم العصري زواجه أعسر وأعظم تكلفة من زواج المسلمين في العصور السابقة، وطلاقه الذي لا يكون بإرادته أهون من طلاقهم، والتخبيب ليس فعلا فرديا بل هو مؤسساتي. حتى أن عددا من المحامين الذين تخصصوا بخراب البيوت كرسوا حساباتهم في مواقع التواصل للتخبيب من باب صنع الفرص لزيادة الدخل.