كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

وكأنها نزلت اليوم !

المصدر
وكأنها نزلت اليوم ! قال تعالى : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم (25) ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم (26) فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم) سبحان الله هذه الآيات وكأنها نزلت اليوم في منكري الثوابت فاليوم عامة من ينكر السنة أو ينكر أحكاماً ثابتة بشكل قطعي مثل الرجم أو حد الردة أو يزعم أنها أحكام مرحلية إنما يفعل ذلك إرضاء للكفار أو تأثراً بثقافتهم ( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر ) هذه الآية عجيبة في توصيف حالهم إنسان لا يقر بأصل دينك تذهب تطيعه في بعض الأمر وتحرف الفروع لأجله ! وإنكاره للفروع مبني على إنكاره للأصل فمثلاً هو يكفر بالدين ولا يؤمن بالآخرة لهذا يرى أنه لا فرق بين المسلم والكافر وأن كل حكم يفرق بينهما باطل أو لا يؤمن بقيمة العفة أو لا يؤمن بأن الحدود كفارات لهذا يستثقلها لعدم تقديره لأثرها الأخروي ( مع وجود أثر دنيوي عظيم يغفل عنه ) والأعجب أن الآيتين جاء بعدهما آية تثبت عذاب القبر ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم) فهذا الضرب عند التوفي هو نظير عذاب القبر وعامة اعتراضاتهم على عذاب ونعيم القبر تشمل هذا لو كانوا يعقلون وسبحان الله اليوم عامتهم يتوارد على إنكار هذا الأمر عجيب أمر هذه الآيات كأنها نزلت اليوم.