كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

لطيفة في تنبه المتقدمين لعلاقة السمنة المفرطة بضعف المقدرة على الإنجاب أو العقم

المصدر
لطيفة في تنبه المتقدمين لعلاقة السمنة المفرطة بضعف المقدرة على الإنجاب أو العقم جاء في كتاب مباهج الفكر ومناهج العبر لأبي إسحق برهان الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي المعروف بالوطواط (المتوفى: 718هـ) : ومنها أن المرأة تفرط في السمن فتكون عاقرا، والرجل يكون فلا يطرأ عليه ذلك، والمرأة تهيج في الصيف والرجل في الشتاء. ما ذكره من العلاقة بين السمنة المفرطة والعقم عند النساء يدل على تطور نظرتهم الطبية آنذاك فإن هذا أمر لا يعرفه عامة الناس اليوم مع إدراك حذاق الأطباء اليوم وقد حدثني أخي عن صديق حميم له أنه تأخر إنجابه وأعطاه تتبع الأطباء حتى أخبرته خبيرة كبيرة في السن مشهورة في أمور التوليد أَن زوجته سمينة جدا وأنها إذا خففت وزنها فإن ستحمل بإذن الله واستمعا لنصيحتها وحصل الحمل فعلا والحمد لله https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4456969/ وهذا مقال أصدرته الجمعية التركية الألمانية لأمراض النساء عن تأثير السمنة على عقم النساء للكتاتبتين زينب أوزكان داي وبيرنا ديلباز أكدتا فيه على موضوع تأثير السمنة المفرطة على فرص الحمل عند النساء ولكي لا تأتي الاعتراضات المعتادة أقول الحديث عن وجود سبب مؤثر فهذا لا يعني حتمية التأثير في كل حالة فكل حال محكوم بأسباب عدة وقد يتعطل تأثير سبب مؤثر لوجود عوامل أخرى سببت ذلك أو العوامل الأخرى تزيده وتقويه ، الهراء الذي يقال ضد فقه سد الذرائع لا يصلح أَن يستخدم أيضا في الاعتراض على نتائج التجريبيات وتأمل ما في كلام الوطواط في بيان الفرق بين الرجل والمرأة في أمر الإنجاب وهذا أمر مشاهد لا يمكن إنكاره في بلوغ النساء سن اليأس من الإنجاب قبل الرجال وهن يبلغن في الغالب قبلهم وما تصنعه منظومة المساواة المعاصرة أنها كابرت هذه الفروق وأتت بمنظومة تسوي بين الرجل والمرأة من كل وجه في أمر الزواج في أمر السن وفِي عدم قابلية التعدد مع أنهم ماديون يفترض ألا يكابروا الفروق البيولوجية الظاهرة من أجل شعارات غير واقعية والزواج المقصد الرئيسي منه عندهم في منظومتهم المادية الإنجاب فلماذا لم يراعوا هذا المعنى فيسمحوا لبعض كبار السن بالتعدد ليستفيدوا مما تبقى من طاقته في الإنجاب بشرط أَن يجد من ترضى به فيسعد بذلك وتسعد دون أَن يفارق زوجته الأولى التي لم تعد قادرة على الإنجاب وهذا كلام نلزمهم به على أصولهم