كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

وهنا مجموعة نقولات عن كتاب قرب الإسناد للحميري القمي وهو من أقدم مصادر الإمامية

المصدر
وهنا مجموعة نقولات عن كتاب قرب الإسناد للحميري القمي وهو من أقدم مصادر الإمامية في موضوع مواقيت الصلوات في قرب الإسناد عن جعفر الصادق : إ نا نأمر الصبيان أن يجمعوا بين الصلاتين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا. وتخصيصه للصبيان بالذكر يدل على أن البالغين لا يجمعون بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء لأنهم لا يخشى عليهم في الطهارة كما يخشى على الصبيان وفيه أيضاً عن جعفر الصادق : رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصليان بينهما شيئا. ولو كان الباقر يجمع على كل حال لما خصصت الليلة المطيرة بالذكر أصلاً والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وهو جد جعفر الصادق فعلاَ ولو كان يعتقد بأبيه العصمة المطلقة لما احتاج أن يقرنه برجل ممن لا يدانيه ولا يقربه في الفضل وإن ادعت الروايات عن الرضا أن القاسم كان شيعياً هو وسعيد بن المسيب وهذا كذب وقح فالقاسم وسعيد كانا من فقهاء المدينة وتواتر عن سعيد عنايته بفقه عمر والقاسم هو راوية عمته عائشة وفيه أيضاً عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن معي شبه الكرش المنثور فأؤخر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق فأصليهما جميعا، يكون ذلك أرفق بي؟ قال: " إذا غاب القرص فصل المغرب، فإنما أنت وما لك لله فهنا ما أذن له بتأخير الصلاة إلى غياب الشفق وأمره أن يصليها بمجرد غياب القرص مع أنه يشق عليه ذلك وهذا يدل على أن غياب الشفق وقت وغياب القرص وقت وليسا وقتاً واحداً كما تزعم الإمامية وفي الكتاب نفسه ثم سألته عن وقت صلاة المغرب، فقال: " إذا غاب القرص ". ثم سألته عن وقت صلاة العشاء الآخرة، قال: " إذا غاب الشفق. قال: وآية الشفق الحمرة. وهذا تفريق واضح بين وقت المغرب ووقت العشاء وهو يشرح الرواية السابقة وفي الكتاب نفسه وعنه، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت: المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس، كيف تصنع بالصلاة؟ قال: فقال: " إذا رأت الطهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصل إلا العصر، لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر، وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر ". قال: " وإذا رأت المرأة بعدما مضى من زوال الشمس أربعة اقدام، فلتمسك عن الصلاة، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر، لان وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر، فضيعت صلاة الظهر، فوجب عليها قضاؤها. وفتيا الكاظم هذه واضحة في التفريق بين وقت الظهر ووقت العصر ولو كانا وقتاً واحداً لأمرها أن تصلي الظهر والعصر معاً على كل ما حال ما لم تغب الشمس ولاحظ أن الأمر في حق المعذورة فإن قيل : هذه مسألة فقهية والخلاف مع الإمامية أكبر بكثير فيقال : لو تأملت لوجدت في هذه المسألة فحسب نقضاً على المذهب بأكمله فهم يزعمون ضرورة وجود إمام معصوم ليهدي الناس من ضلالتهم فإذا كان من لا يؤمنون بالعصمة اهتدوا إلى الحق في مسألة ضل فيها المؤمنون بالعصمة لم يكن لوجود المعصوم كبير فائدة خصوصاً وأن المعصوم الغائب عندهم له لقاءات مع بعض الشيعة في زعمهم وراسل بعض علمائهم في زعمهم ومسألة الصلاة أهم المسائل ولم ينبههم على هذا الغلط ويفصل بينهم ولو برسالة يرسلها وإن طعنوا في هذه الروايات كلها فسأسعد بذلك وأقول لهم وراجعوا أيضاً ما أدخل على مذهبهم من بلاء على أننا لا نعتقد عصمة أي واحد من الاثني عشر وإن اعتدنا بعدالة جماعة منهم وكتب الإمامية شاهدة بعدم ضرورة وجود المعصوم في الواقع إذ معظم الروايات التي ينسبونها للصادق عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث الصحابة الكرام وفاشية في الأمة قبل أن يدون علماء الشيعة مصنفاتهم ( بل هم في الواقع كانوا يسطون على كتب علماء أهل السنة ويركبون الأسانيد على مروياتهم ويزيدون على ذلك كذبهم ودجلهم ) فما الضرورة في وجود المعصوم ومعظم تراث المعصوم الأول محفوظ وما زاده الشيعة وزعموا أنهم اختصوا به التشكيك عليه أقوى من تشكيكهم في الثابت عند أهل السنة فالسني يقول للإمامي تطعن أنت في أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وعموم الصحابة وتنكر رواياتهم وتريد مني أن أقبل روايات أصحاب جعفر كزرارة أبي بصير وبريد وغيرهم وعندك روايات كثيرة في الطعن عليهم تكلف علماؤك أيما تكلف لإسقاطها ! وهل تريد مني أن أقنع بأن جعفراً وهو متقنع برداء التقية كان أحسن نتاجاً وأوفر في الأصحاب الثقات من النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي شهر سيفه على المشركين ونزلت عليه ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً )