كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

هذا رجل اسمه ويليام جي برود William J Broad صحفي علمي حاصل على جوائز عديدة ومن ا

المصدر
هذا رجل اسمه ويليام جي برود William J Broad صحفي علمي حاصل على جوائز عديدة ومن الكُتّاب الرؤساء في النيويورك تايمز، عنده كتاب اسمه ”العلم التجريبي في اليوغا:المصالح والمفاسد“،Science of Yoga: The Risks and Rewards كتب فيه عن زيف كثير من ادعاءات أصحاب اليوغا المعاصرة في الغرب من وجود فوائد مطلقة لهذه الممارسات، ومع ذلك ذكر بعض الفوائد في بعض التمارين خاصة إذا تم تعديلها وضبطها ومناسبتها مع الشخص المتمرن. يقول إن من السخرية أن كثيرًا من هذه الفوائد لم تكن موجودة في التمارين الهندية القديمة، وذكر من ضمن الإصابات التي حصلت للمتمرنين على هذه الوضعيات: - السكتة الدماغية - تضيق العمود الفقري - الدوار/ الدوخة لمدة سنة - تمزق - احتشاء العمود الفقري - إصابة الديسك. والرجل نفسه من ممارسي الوضعيات منذ فترة طويلة ويقول أنه قرر البحث في الدراسات التي أقيمت عنها، فقد كان يمارسها لكي يرخي أعصابه ويضبط توتره، ثم وجد بعد الدراسة والبحث أن اليوغا -يقصد التمارين- أوسع بكثير من ذلك وأنها فيها احتمالية عظيمة إما لنفع عظيم وإما خطر عظيم لدرجة الموت. أقول: هذا كله إذا تجاوزنا الأصل العقدي لليوغا والتي لا تعني التمارين فحسب بل تعني التوحد، إذ هو دين كامل يطبِّق وحدة الوجود، غير أن الغربيين اختزلوه بهذه التمارين كما يختزلون الشريعة بالعقوبات. والعجب ممن يلهث وراء هذه الأمور مع تشككه في الطب النبوي وكل علاج له صلة بالشريعة؛ علمًا أن كثيرًا من الفوائد المدَّعاة في اليوغا يدَّعيها أهل الأديان في صلواتهم وأذكارهم، غير أنه لا ينبغي للمسلم أن ينزل العبادة إلى منزلة البحث في الفوائد الصحية البدنية لها، فهذا إن وُجِد فليس ذلك الغاية العظمى من العبادة، وللعبادة من بركات الدنيا والآخرة ما لو ضرَّت معه الصحة فلا بأس.. كما أن لممارسات الوثنيين من الشر على الدين ما لو حصَّل معه المرء منافعَ دنيوية عظيمة فغايتها أن تكون مثل الخمر والميسر فإثمها أكثر من نفعها.