=
=
سابعاً : الأحناف لهم اختيار هو أوجه من هذا في نظري وهو أن المرأة الشابة لا يصلح أن تخرج لصلاة العيد لفساد الزمان ويحتجون بحديث عائشة لو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم : ما أحدث النساء لمنعهن . وقد وافقهم على هذا القول أحمد في رواية عنه وفقهاء آخرون كثر والمشاهد في زماننا أن النساء لا يخرجن للعيدين غير متعطرات كما دلت السنة بل يظهر من زينتهن ما يظهر حتى أنه حدثتني نفسي مراراً بترك صلاة العيد بسبب ما أراه هناك ولو حدثت واحداً من أنصار إخراج الزكاة نقداً بهذا القول لحدثك بظواهر الأحاديث المعارضة مع علمه أن الخارجات كثير منهن لا يعملن بالشروط وأن صلاة العيد لا تلزمهن في عامة المذاهب الفقهية المتبعة فالأمر مستحب في حقهن في أقصى حالاته فالأخذ بقول القوم هنا لا يترتب عليه فساد عبادة في قول مذاهب أخرى ولكنه مندثر ولا أظن الأحناف أنفسهم في بلداننا يجرؤون على نشره بين الناس بحماس كما يفعلون مع موضوع زكاة الفطر نقداً ، الله المستعان ليت الناس يصدقون مع أنفسهم
وأخيرا من الأئمة من دفع القول بجواز اخراجها نقدا بمأخذ دقيق من القياس
قَالَ الشافعي رضي الله عنه: " ولا تقوم الزكاة ولو قومت كان لو أدى ثمن صاعٍ زبيبٍ ضروعٍ أدى ثمن آصعٍ حنطةٍ ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ دَفْعَ الْقِيمَ فِي الزَّكَوَاتِ لَا يَجُوزُ، وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَلَوْ أَخْرَجَ قِيمَةَ الصَّاعِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا يَجُوزُ لِمَا مَضَى، وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نَصَّ عَلَى قَدْرٍ مُتَّفَقٍ فِي أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَسَوَّى بَيْنَ قَدْرِهَا مَعَ اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا وَقِيمَهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِقَدْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ دُونَ قِيمَتِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ فِيهِ لَوَجَبَ إِذَا كَانَ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ زبيب ضروع، وهو الزبيب الكبار أضعاف حنطة فأخرج من الزبيب نصف صاع قيمته من الحنطة صاع أن يجزئه فلما أجمعوا على أنه لا يجزئه، وَإِنْ كَانَ بِقِيمَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْقِيمَةِ دُونَ الْمَنْصُوصِ عليه