كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قلت في بعض مقالاتي: ثالثها: أن هناك أحكاماً عديدة فيها تيسير على المرأة مراعاة ل

المصدر
قلت في بعض مقالاتي: ثالثها: أن هناك أحكاماً عديدة فيها تيسير على المرأة مراعاة لضعفها في مقابل التشديد على الرجل لقوته فمن ذلك إباحة الحرير للنساء وإباحة التحلي لهن وتحريمه على الرجال بل المرأة في بيتها ومع زوجها يباح لها لبس أي شيء ، بخلاف الرجل فإنه يحرم عليه الحرير والذهب مطلقاً ومن ذلك أن المرأة تسقط عنها صلاة الجمعة والجماعة في الوقت الذي يطالب فيه الرجل بذلك وتسقط شهادته بترك هذا ، والمرأة صلاتها في البيت خيرٌ من صلاتها في المسجد بل جواز صلاتها في المسجد ونهي الرجل عن منعها من ذلك ومن ذلك أن المرأة يجوز لها دفع زكاتها لزوجها الفقير والرجل لا يجوز له ذلك لأن نفقة الرجل على زوجته واجبة عليه ولا تتداخل مع واجب الزكاة ، والمرأة لا يجب عليها النفقة على زوجها مهما كانت غنية وكان معدماً بل إذا عجز عن النفقة عليها ألزم بالتطليق إلا أن تعفو عن حق نفسها في مذهب سعيد بن المسيب والشافعي وغيرهم ومن ذلك أن المرأة لا يجب عليها الجهاد وتخفف عنها أحكام الإحرام ويسقط عنها طواف الوداع في حال الحيض والنفاس وتسقط عنها الصلاة في حال حيضها والمرأة الأمة لها طريقان للعفة متفق عليهما وهما التسري والتزويج وأما الرجل العبد فليس له إلا التزويج وأما التسري فاختلفوا فيه والمرأة الأمة إذا أنجبت من سيدها فإنها تعتق بموته والرجل العبد لا سبيل له إلى ذلك وإذا قتلت المرأة شخصاً خطأ فإن الدية يلزم بها عاقلتها الرجال ولا تدفع شيئاً والجزية وزكاة الفطر تلزم الزوج فحسب عن أهل بيته ولا تلزم المرأة ثم إن للمرأة حق المهر وتستوجبه بمجرد خلوة الرجل بها خلوة تمكنه من جماعها وإن لم يجامعها ، بل لو رماها بالزنا ولاعنها لا يأخذ من المهر شيئاً لأنه بما استحل من فرجها ولو عقد عليها الرجل ولم يدخل أبداً فإن لها نصف المهر ولا يجوز له أن يرتجع شيئاً مما أهداه لها ولها حق الحضانة في حال الطلاق ما دام الولد صغيراً ، ويجب على الرجل أن ينفق عليها طوال مدة عدتها ، وإذا كانت حاملاً طوال حملها وإذا أرضعت له فإنه يجب أن ينفق عليها ولو أرجعنا الأمر للعقل المجرد لما أوجبنا على الرجل نفقة على المرأة في إرضاعها لابنها فهو ابنها ولا يصيبها كبير كلف بإرضاعه بل هو أمر تلتذ به وتشبع أمومتها ويفيد جسمها والولد إذا كبر فإنه يجب عليه برها وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من عال أربع بنات كن له ستراً من النار ولم يذكر مثل ذلك في الذكور وهذا الحديث رواه الفقهاء الذين تتهمهم الجاهلة بالتحامل على النساء ثم أين ذهبت الأم أليست امرأة ؟ ومعلوم ما في الشرع من تعظيم شأن الأم حتى اعتبر إذنها في جهاد الطلب هذا غير أمر الميراث وقد كانت في الجاهلية الأولى من ضمن الميراث ، وكان البدو وكثير من أهل الصعيد لا يورثون النساء ومن أبواب تجديد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب إحياؤه توريث النساء بين الأعراب بين أن كان قد اندرس وابن حزم الذي يمتدحونه كثيراً لفقهه الشاذ الغريب يمنع أن تشترط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها ويعتبره شرطاً فاسداً وقد خالف في ذلك الصحابة وأعيان التابعين ثم لا تظن امرأة بعد ذلك أن لها المنة على الله ورسوله بل الله يمن عليها أن هداها للإيمان إن كانت مؤمنة حقاً ومن يعترض على التشريعات التي تفرق بين الرجل والمرأة فليعترض على كون المرأة تحمل وتلد وتحيض والرجل ليس كذلك ! بل الرجل والمرأة كلاهما عبد لله وفي ملكه يعيش وفي نعمه يرفل وكل منهما مكلف بأمور هو قادر عليها إن فعلها كان جزاؤه الجنة وإن خالف فكفر فمصيره النار وإن خالف ففسق فهو تحت المشيئة