كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

مجلة البحوث الإسلامية مجلة كانت تصدر من الرياض ورئيس تحريرها عثمان الصالح وهي تح

المصدر
مجلة البحوث الإسلامية مجلة كانت تصدر من الرياض ورئيس تحريرها عثمان الصالح وهي تحت إشراف عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء وعلى رأسهم الشيخ ابن باز كتب إليهم مفتي الإباضية في عمان أحمد الخليلي بما يلي : فضيلة الشيخ عثمان الصالح رئيس تحرير مجلة البحوث الإسلامية الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد فقد أتيح لي - بفضل الله ومنه - فرصة سعيدة للاطلاع على مجلتكم الغراء الحافلة بأنواع العلوم الجامعة لشتات المعارف الفياضة بمواهب الله لعباده الذين حملهم مسئولية إيضاح معالم الدين والدفاع عن حرماته، ولعمري لقد كان لهذه المجلة أحسن الأثر في نفسي، فقد تصفحتها ولم أجد فيها إلا ما يشرح الصدر ويقر العين وما أحوجنا - ونحن في عصر استطار في هشيمه الفساد وهاجت فيه أعاصير الإلحاد فأطفأت المصابيح وطمست المعالم واقتلعت جذور الإيمان والفضيلة - إلى نشر الوعي الإسلامي في الأوساط المسلمة حتى يأخذ المسلمون حذرهم ويتحملوا رسالتهم ويدركوا واقعهم ليتبوأوا مكانتهم من بين الأمم. وفق الله الكل لكل خير وأخذ بأيدينا جميعا إلى ما فيه رضاه والسلام عليكم ورحمة الله. أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان وهذا اعتراف من خصم عقائدي بمجهودهم في حرب الإلحاد آنذاك وتثبيت العقائد الإسلامية وبعض أدعياء الإنصاف يشككون في ذلك وكان مما ورد في هذه المجلة في بعض أعدادها على لسان الشيخ ابن باز : أما الغزو الشيوعي الإلحادي فهو اليوم يسري في بلاد الإسلام سريان النار في الهشيم نتيجة للفراغ وضعف الإيمان في الأكثرية وغلبة الجهل وقلة التربية الصحيحة والسليمة، فقد استطاعت الأحزاب الشيوعية في روسيا والصين وغيرهما أن تتلقف كل حاقد موتور من ضعفاء الإيمان وتجعلهم ركائز في بلادهم ينشرون الإلحاد والفكر الشيوعي الخبيث وتعدهم وتمنيهم بأعلى المناصب والمراتب فإذا ما وقعوا تحت سيطرتها أحكمت أمرها فيهم وأدبت بعضهم ببعض وسفكت دماء من عارض أو توقف حتى أوجدت قطعانا من بني الإنسان حربا على أممهم وأهليهم وعذابا على إخوانهم وبني قومهم، فمزقوا بهم أمة الإسلام وجعلوهم جنودا للشيطان يعاونهم في ذلك النصارى واليهود بالتهيئة والتوطئة أحيانا وبالمدد والعون أحيانا أخرى، ذلك أنهم وإن اختلفوا فيما بينهم فإنهم جميعا يد واحدة على المسلمين يرون أن الإسلام هو عدوهم اللدود ولذا نراهم متعاونين متكاتفين بعضهم أولياء بعض ضد المسلمين فالله سبحانه المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل. أقول : وقد ذهبت الشيوعية أو ضعفت جدا وخلفها الليبرالية الأمريكية وورد أيضا عن الشيخ قوله : جـ: الوسائل التي يستخدمها الغرب لترويج أفكاره كثيرة منها: 1 - محاولة الاستيلاء على عقول أبناء المسلمين وترسيخ المفاهيم الغربية فيها لتعتقد أن الطريقة الفضلى هي طريقة الغرب في كل شيء سواء فيما يعتقده من الأديان والنحل أو ما يتكلم به من اللغات أو ما يتحلى به من الأخلاق أو ما هو عليه من عادات وطرائق. 2 - رعايته لطائفة كبيرة من أبناء المسلمين في كل بلد وعنايته بهم وتربيتهم حتى إذا ما تشربوا الأفكار الغربية وعادوا إلى بلادهم أحاطهم بهالة عظيمة من المدح والثناء حتى يتسلموا المناصب والقيادات في بلدانهم وبذلك يروجون الأفكار الغربية وينشئون المؤسسات التعليمية المسايرة للمنهج الغربي أو الخاضعة له. 3 - تنشيطه لتعليم اللغات الغربية في البلدان الإسلامية وجعلها تزاحم لغة المسلمين وخاصة اللغة العربية لغة القرآن الكريم التي أنزل الله بها كتابه والتي يتعبد بها المسلمون ربهم في الصلاة والحج والأذكار وغيرها، ومن ذلك تشجيع الدعوات الهدامة التي تحارب اللغة العربية وتحاول إضعاف التمسك بها في ديار الإسلام في الدعوة إلى العامية وقيام الدراسات الكثيرة التي يراد بها تطوير النحو وإفساده وتمجيد ما يسمونه بالأدب الشعبي والتراث القومي. 4 - إنشاء الجامعات الغربية والمدارس التبشيرية في بلاد المسلمين ودور الحضانة ورياض الأطفال والمستشفيات والمستوصفات وجعلها أوكارا لأغراضه السيئة حتى قال : الدعوة إلى إفساد المجتمع المسلم وتزهيد المرأة في وظيفتها في الحياة وجعلها تتجاوز الحدود التي حد الله لها وجعل سعادتها في الوقوف عندها وذلك حينما يلقون بين المسلمين الدعوات بأساليب شتى وطرق متعددة إلى أن تختلط النساء بالرجال وإلى أن تشتغل النساء بأعمال الرجال، يقصدون من ذلك إفساد المجتمع المسلم والقضاء على الطهر والعفاف الذي يوجد فيه وإقامة قضايا وهمية ودعاوي باطلة في أن المرأة في المجتمع المسلم قد ظلمت وأن لها الحق في كذا وكذا