قال أبو نعيم في الحلية حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مُحَمَّ
قال أبو نعيم في الحلية حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , ثنا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ: " لَقِيَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَأَخَذَ بِيَدِي , وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ , فَإِذَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ قَاعِدٌ عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ يَنْتَظِرُهُ وَكَانَ وَالِيَ مَكَّةَ , فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا أَغَشَّ لَهُمْ مِنْكَ ( يريد أنك يا سفيان لا تأتينا وتفيدنا بعلمك فأنت بذلك غاش للمسلمين ) , فَقَالَ سُفْيَانُ: كُنْتُ فِيمَا هُوَ أَوْجَبُ عَلَيَّ مِنْ إِتْيَانِكَ - إِنَّهُ كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ - فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَهُ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ رَأَوُا الْهِلَالَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَصْعَدُ الْجِبَالَ ثُمَّ يُؤْذِنُ النَّاسَ بِذَلِكَ - وَيَدُهُ فِي يَدِهِ - وَتَرَكَ عَبْدَ الصَّمَدِ قَاعِدًا عَلَى الْبَابِ , فَأَخْرَجَ إِلَيَّ سُفْرَةً فِيهَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ: خُبْزٌ مُكَسَّرٌ , وَجُبْنٌ مُقَطَّعٌ , فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ جَمِيعًا قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَهْدِيِّ _ هو الخليفة آنذاك وهو ابن المنصور ووالد هارون الرشيد _ وَهُوَ بِمِنًى , فَلَمَّا رَآهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: مَا هَذِهِ الْفَسَاطِيطُ؟ مَا هَذِهِ السُّرَادِقَاتُ؟ حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ: كَمْ أَنْفَقْنَا فِي حَجَّتِنَا هَذِهِ؟ فَقِيلَ: كَذَا وَكَذَا دِينَارًا , ذَكَرَ شَيْئًا يَسِيرًا , زَادَ سَعْدٌ: لَقَدْ أَسْرَفْنَا "