قوله تعالى :( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِ
قوله تعالى :( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ)
أصل في أن من أظهر علامات المنافقين تسفيه أحلام المؤمنين وعلى رأسهم الصحابة الكرام
ومن أشبه الناس بحالهم اليوم منكري السنة الذين اذا قيل لهم آمنوا بالسنة كما آمن الصحابة الكرام والتابعون فكلهم رواها واحتج بها وهذا أمر متواتر تواتر القرآن أنهم كانوا يعنون بسنن النبي صلى الله عليه وسلم رواية واحتجاجا ردوا عليك أنؤمن كما آمن السفهاء
ومثلهم منكري حجية الإجماع اذ يقضون أن الأمة تتفق على باطل وهم يدركونه في آخر الزمان وأحسنهم طريقة يقول لعل بعضهم تكلم بالحق ولم ينقل فيقضي على الأمة بأنها عنّيت بنقل الباطل وتركت الحق البين المنيّر لم تروه وهذا سفه يرمون به الأمة
ومثلهم أهل التغريب والذين ينطبق عليهم سياق الآيات ككل ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون )
كذا يقولون اليوم نأتي بالتقدم والصلاح فرد عليهم الله عز وجل ( ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) اذ يأتون بإفساد العقائد والانحلال وفِي الآية أن الكفر فساد بذاته وأعظم وأنه لا يجامع الصلاح والمتأمل في أحوالهم يجد هذا بينا في فساد الأخلاق وذهاب الأعراض وقتل الأولاد وغيرها من مظاهر الفساد والمغبون من ينظر إلى صلاح يسير في أحوالهم ويمجهر عليه ويترك فسادا في الأرض عريضا لا يبصره
وهؤلاء يجامعون الأوائل في تسفيه المؤمنين بل هم أكثرهم تصريحا بهذا عن طريق قولهم ( متخلفين ) ( رجعيين ) (ظلاميين ) وغيرها من نعوت التسفيه