هذا كلام دار الإفتاء المصرية، الصواب كذا والخطأ كذا، هؤلاء الذين يزعمون أنهم حَم
هذا كلام دار الإفتاء المصرية، الصواب كذا والخطأ كذا، هؤلاء الذين يزعمون أنهم حَمَلة راية المذهبية المبنية على عدم تفضيل مذهب على مذهب وأنها كلها طرق إلى الله.
ويسخرون من جماعة فقه الراجح والدليل، الذين يقولون (الدليل كذا لذا قول الفقيه الفلاني خطأ لأنه خالف الدليل) ويقولون: من أنت حتى تخطئَ الفقهاء.
ثم هم يجزمون بخطأ كلام معروف للفقهاء لأجل القانون المصري!
كتب رجل حنفي ماتردي نقشبندي اسمه حسن الشرنبلاني متوفى في القرن الحادي عشر رسالة أسماها: [قهر الملة الكفرية بالأدلة المحمدية لتخريب دير المحلة الجوانية].
بناها على أنه يجب هدم الأديرة والكنائس التي بُنيت في البلدان التي مصَّرها المسلمون أو المنتسبون للملة ومنها القاهرة، ونقل اتفاق الفقهاء على ذلك.
وحكم الكنائس أنها لا تحدث في ديار المسلمين، وتقر الكنائس في البلدان التي فتحت صلحًا، وأما البلدان التي مصرها المسلمون (أي المحافظات والمدن التي بناها المسلمون) فلا تبنى فيها كنيسة أبدًا.
والكنائس التي تُقَرُّ لا تُرفع عليها الصلبان كما شرحته في مقالي [حكم الصلبان الظاهرة فوق الكنائس في بلدان المسلمين].
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: "يجوز إقرار أهل الذمة والصلح معهم على إبقاء صلبانهم، ولكن يُشترط عليهم أن لا يظهروها، بل تكون في كنائسهم ومنازلهم الخاصة. وفي فتح القدير: إن المراد بكنائسهم كنائسهم القديمة التي أُقِروا عليها".
وقال ابن القيم الحنبلي في كتابه أحكام أهل الذمة:
"٢٢٤ - فَصْلٌ
قولُهم: "ولا نُظْهِرُ عليها صليبًا"
لمَّا كان الصليب من شعائر الكفر الظاهرة كانوا ممنوعين من إظهاره، قال أحمد في رواية حنبل: "ولا يرفعوا صليبًا، ولا يُظهروا خنزيرًا، ولا يرفعوا نارًا، ولا يُظهروا خمرًا، وعلى الإمام منعهم من ذلك".
ومن أراد مزيدًا من النقولات فليُراجع المقال المشار إليه.
ولمزيد من أجوبة الشبهات في أمر الكنائس يُنظر هنا: https://t.me/alkulife/6462
وهنا: https://t.me/alkulife/5107
غير أن المراد التنبيهُ على تناقضهم، وكيف أنهم يُنكِرون على غير المذهبيين مخالفة بعض الفقهاء إذا خالفوا الحديث الصحيح، ثم هم يُغلِّطون قولًا قال به عامة العلماء دون أي تروٍّ موافقةً للقوانين الوضعية! ثم يزعمون أنهم حماة المذهبية والتراث.