كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

"إيلان بابيه" الإسرائيلي الذي نقض الأساطير التي روَّجها الصهاينة لبناء دولتهم.

المصدر
"إيلان بابيه" الإسرائيلي الذي نقض الأساطير التي روَّجها الصهاينة لبناء دولتهم. مؤرِّخ إسرائيلي بارز وناشط اشتراكي، وهو أستاذ بكلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية بجامعة إكسيتر بالمملكة المتحدة، ومدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية بالجامعة، والمدير المشارك لمركز إكسيتر للدراسات العرقية والسياسية. ولد بابيه في حيفا، إسرائيل. قبل مجيئه إلى المملكة المتحدة كان محاضراً بارزاً في العلوم السياسية بجامعة حيفا (1984-2007)، وكان رئيساً لمعهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية في حيفا (2000-2008). ألف كتابه الأشهر (التطهير العرقي في فلسطين)، وثق فيه بالأدلة جرائم الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني. وكتابه هذا ليس الوحيد في الباب فهناك عدة كتب لمن أراد أن يطلع عليها منها: الهولوكوست الفلسطيني المفتوح لنواف الزرو؛ وكتاب المذابح الإسرائيلية في فلسطين لداود سليمان؛ وكتاب إسرائيل من الإرهاب إلى الدولة لإيلان هالفي. وعوداً على صاحبنا إيلان بابيه فقد صنف كتاباً آخراً أسماه (عشر خرافات عن إسرائيل)، حيث عرض لأهم عشر خرافات يرددها الإعلام الإسرائيلي، وقسم كتابه إلى عشر فصول. قال في كتابه المذكور: "تصرّ الخرافة على أنّ اليهود الذين وصلوا في 1882 ينحدرون من اليهود الذين طردهم الرومان؛ نحو العام 70م". ثم يرد قائلاً: "جهداً بحثيا ضخماً أظهر أن اليهود إبان الحكم الرومان لفلسطين ظلوا في الأرض، متحولين إلى المسيحية أولاً ثم إلى الإسلام". (النقل وما سيليه مستفاد من مقال لشمس الدين الكيلاني). وعرض لخرافة أن الفلسطينيين خرجوا طوعاً من أرضهم أو باعوها وفندها، وبيَّن أن عملية التطهير العرقي ساهمت بتهجير كثير منهم، وعرض لخرافة دفاع إسرائيل عن نفسها أمام الإرهاب، وغيرها من الخرافات، وأهمها نقده لقصة حل الدولتين. يلاحظ بابيه أن الزعماء الإسرائيليين في كلا الاتجاهين -الليكود وحزب العمل- كلما اعتقدوا أنهم تخلصوا من مشكلة وجدو أنفسهم على الدوام أمام مشكلة الميزان الديمغرافي، وهذا ليس جديداً، فمنذ أواخر القرن التاسع عشر حددت الصهيونية المشكلة السكانية على أنها العقبة الرئيسية أمام تحقيق حلمها، ثم حددت الحل، إذ كتب هرتسل: "سوف نسعى لطرد السكان الفقراء دون أن يلاحظ أحد"، وكان بن غوريون واضحاً بأنّه "لا يمكن أن تكون هناك دولة يهودية مستقرة قوية مادامت الأغلبية اليهودية لا تتعدى 60%". وعلى هذا تم إنقاص عدد الفلسطينيين -في النكبة- إلى ما دون 20% من إجمالي عدد سكان الدولة اليهودية الجديدة". بابيه مؤمن بدولة ديمقراطية موحَّدة بين اليهود والفلسطينيين، ولا يبدو هذا ممكناً مع المعطيات التي يقدمها. القوم يتعبون في بث هذه الأكاذيب والخرافات ليقنعوا أبناءهم والعالم بعدالة ما هم عليه، ولهذا هم يتضايقون من النشاط على مواقع التواصل، ويسعون لقمعه، وذلك أنَّ تحقق ظلمهم وفجورهم يبطل الأساطير الصهيونية كما يقول بابيه، إذ أنهم يزعمون أنهم قوم مظلومون انتصف لهم رب العالمين. وهذا أيضاً يقوي قلب من يجاهدهم، قال تعالى: {أُذِن للذين يقاتلون بأنهم ظُلِموا وإن الله على نصرهم لقدير (39) الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقٍّ} [الحج].