كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

ما رأيك بفكرة فيلم على الطراز الهوليودي في الموسيقى التصويرية والإضاءة والحبكة ا

المصدر
ما رأيك بفكرة فيلم على الطراز الهوليودي في الموسيقى التصويرية والإضاءة والحبكة الدرامية تبدأ القصة برجل معه صرة من المال في الزمن القديم تعب بها وشقي المشهد الأول يصوره وهو يشقى ويعمل والثاني وهو يحمل المال ويتذكر أطفاله وكيف أنه سيسعدهم ثم يأتي سارق ويسرق منه هذا المال ثم يضطر بعدها للاقتراض من رجل يضع عليه فوائد ربوية ويبقى هكذا كلما عمل كلما ازداد فقراً بسبب الفوائد ويمكنك أن تصور مشهداً لذلك السارق وهو يشرب الخمر ويزني بتلك الأموال التي سرقها من المسكين ، ثم تصور الفقير يصل إلى مرحلة يبيع بها بعض أولادته أو يبيع عرضه لشدة ما يقع عليه من الفاقة بسبب ذهاب ماله وتراكم الفوائد الربوية عليه ثم تصور رجلاً مصلحاً يرى حال هذا الفقير وغيره من الفقراء الذين يحصل لهم الأمر نفسه فيبدأ بحث الناس على التمسك بالدين وعقوبة السارق أشد العقوبة وأن يكون في أموال الأغنياء نصيباً مفروضاً للفقراء بحيث يكون يجتمع للفقير الواحد من مجموع صدقاتهم ما يمكنه من سداد مجموعة من حاجياته الأساسية وأيضاً دعا لإلغاء الربا ، فوقف أمامه الأغنياء والسراق واتهموه بالوحشية وعدم الواقعية ووصل الأمر إلى الاقتتال بينه وبينهم حتى انتصر عليهم في النهاية وفي المشهد الأخير تصور الفقير وهو يذهب إلى المكان الذي يوزع فيه المال على الفقراء من النصيب المفروض من أموال الأغنياء ويأخذ صرة من المال شبيهة بتلك التي ذهبت منه ، وتصور السارق وهو خاضع لأشد العقوبات وتصور سعادة الفقراء وأبناءهم وزوجاتهم بذلك المال وتصور فقيراً يذهب إلى غني يسدده دينه بكل أريحية إذ أنه بدون فوائد ربوية ما رأيك ؟ لا شك أنك ستتأثر بهذه القصة وتفاصيلها وربما دمعت عيناك وأنت يصور لك تفاصيل معاناة الفقراء وطغيان فاسدي الأغنياء ولعلك ستتمنى أن تكون في جيش ذلك المصلح يمكننا أن نعمل عملاً في نفس السياق عن الخمر وأضراره ونصور قصة فتاة اغتصبها أبوها وهو مخمور وتحطمت حياتها وأخرى كان يضربها زوجها دائماً وهو مخمور وآخر فقد حياته بسبب دهس مخمور له وأضف ما شئت من التفاصيل وأيضاً يمكن أن نتحدث عن الزنا والسفاح والخيانات الزوجية ومآسي تحصل لذلك مهلاً : أنت تعلم جيداً أن ما سيصور لك في هذه الأعمال هو جزء فقط من بركات الرسالة الخاتمة رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم وثمة أبطال حقيقيون وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن سار على نهجهم ، ورسالتهم كانت أسمى من هذا كله كانت إخراج العباد من عبادة العباد لعبادة رب العباد ، والأمور المذكورة من ضمن النفع العام الذي في هذه الرسالة المباركة هل تظن أنني أريد فعلاً أن تصور أعمال بهذه الصورة ؟ لا والله وإنما أريد أن أقول لك ( استيقظ ) وحرر عقلك من سلطة الحبكة الدرامية والموسيقى التصويرية والإضاءة ، لست بحاجة أن تدرك عظمة الأمور من خلال هذه الأشياء ولا يخدعك سحرة الإعلام ويجعلونك تعظم شخصيات وهمية من خلال هذه الأمور وتترك الأبطال الحقيقيين ويضحك عليك منصر أو ملحد ويبغضهم إليك بالبتر والكذب ، لقد أصيب كثير من الناس بإعاقة ذهنية وصار لا يفهم إلا من خلال هذه القوالب