هذا التصريح صار محط سخرية من كثير من الأخوة.
هذا التصريح صار محط سخرية من كثير من الأخوة.
غير أنهم لم يفطنوا إلى ما فيه من نفاق، إذ أنه محاكاة بائسة للخطاب السلفي.
فدائما يقال عند السلفيين أو المسلمين ككل: كان السلف يفعلون كذا وكذا، أو فعل فلان في زمن السلف ولم ينكر أحد عليه.
وأما أمثال إبراهيم عيسى فهم ليبراليون حداثيون كون الشيء من الماضي هذا إن لم يكن عيبا فليس محل مدح.
لهذا زرعوا في الناس عبارة (الناس وصلوا للقمر ولا زلتم في كذا وكذا) أو عبارة (نحن في عام ٢٠٢٠ وأنتم لا زلتم تتكلمون بكذا وكذا)
ثم فجأة تجدهم يعاكسون أصولهم ويستدلون بالماضي ويتحدثون عن حقبة السبعينات وكأنها القرون الثلاثة الفاضلة (علما أن في كلامهم كذبا وتهويلا).
فلو فرض أن الناس كانوا هكذا قبل خمسين عاما، فقبل مائة أو مائتين وقبل الاستعمار كانوا يعدون ما هو أهون مما ذكر فسقا وفجورا.
والمسلم الحجة عنده في النصوص وأحوال السلف لا حال أجداده المباشرين.
غير أن هذا المخلوق يريد أن يسقط عقدته النفسية في أن حاله محدثة ووافدة وهي مجرد إفراز استعماري على غيره.
والتصريح مقصود أن يصاغ بهذه الطريقة الاستفزازية لينتشر ويصير محل جدل، فالمرء منهم تجده قد قارب القبر ولا زال مراهقا فكريا.