كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قطعة قماش !

المصدر
قطعة قماش ! تعبير يتردد على ألسنة العالمانيين ومن تأثر بهم من المساكين في وصف الحجاب أو الجلباب الإسلامي تحقيرا له وتصغيرا وتجدهم يقولون كيف تكون قطعة ( قماش ) هي الفارق بين المحترمة وغير المحترمة ؟ وعبارات من هذا النحو ومع كوّن الجلباب الإسلامي فيما يغطيه من البدن واشتراط كونه فضفاضا لا يصف ولا يشف التعبير عنه بقطعة قماش تعبير مجحف غاية إلا أننا لو حاكمنا القوم إلى القيم الغربية التي ينطلقون منها في الغالب نجد أن النساء في الغرب في مناسبات عديدة في السهرات وعلى البحر يلبسن ما هو ( قطعة قماش ) حرفيا تظهر أكثر مما تستر وخروج المرأة عارية تماما عندهم غير أخلاقي وغير قانوني فلماذا لا يقال لهم على مقياس القوم : هل يعقل أن تكون قطعة القماش هذه هي الفارق بين الأخلاقي وغير الأخلاقي ؟ والقانوني وغير القانوني ؟ أم أن الأسئلة فقط تطرح على الشريعة ! ويروج كثيرون لكون باكستان دولة يفشو فيها التحرش والاغتصاب والواقع أن المنظمات الغربية التي تضعها في مراكز متقدمة تصنف زواج القواصر في باكستان على أنه اغتصاب وهذه محاكمة إلى مقياس غير محايد ( علما أنه مباح في الكثير من الولايات الأمريكية ) فماذا لو جاء الباكستاني وقال أنا أعتبر الإجهاض جريمة قتل ولذا سأضع احصائيات أضع فيها أمريكا والدول الأوروبية في مراكز متقدمة في قتل الأطفال دون أي محاكمة وفِي ظل القانون لماذا أنتم تفرضون علي مقياسكم ولا أفرض عليكم مقياسي ؟ والمصيبة أن يأتي عربي دينه مثل دين الباكستاني ويحاسبه على المقاييس الأوروبية وتجد عددا منهم يلبس عباءة المفكر الحر والمتمرد والثائر على الأغلبية المجتمعية وهو خاضع تماما لثقافة الأقوى عسكريا وتقنيا مقلد جامد يهاب أن يطرح الأسئلة والإشكالات على ثقافتهم وممارساتهم وينطلق لسانه على الشريعة أو على المجتمع