احترنا أين تكمن الديمقراطية الحقة؟
احترنا أين تكمن الديمقراطية الحقة؟
الخبر الأول:
La vaccination obligatoire est « nécessaire dans une société démocratique », juge la Cour européenne des droits de l’homm
المحكمة الأوروبية لما يسمى حقوق الإنسان حكمت بإجبار الناس على التطعيم ضد كورونا يقول القضاة أن ”التلقيح الإجباري ضروري في مجتمع ديمقراطي“!
الخبر الثاني:
Senate OK needed to send Florida vaccine passport ban to DeSantis’ desk
حاكم فلوريدا الأمريكية، غرامة 5000 دولار لأي مدرسة أو شركة أو مكان عمل يطلب اي دليل علي تلقي لقاح كرونا أو أي معلومات صحية من الطلاب أو الأفراد.
وتم تعليل ذلك بحق المواطن في جسده وأن فاعلية اللقاحات لم تثبت بشكل قطعي، يعني الإلزام الذي تقضي به المحكمة الأوروبية هو مدان في ولاية فلوريدا وما يقوم به حاكم فلوريدا مدان عند المحكمة الأوروبية والكل يزعم أن المصلحة في فعله وأنه يتحاكم للقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان!
هل يمكننا أن نقول والحال هذه: الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية كلها معاني لا يحق لأحد احتكارها؟
ومن يقول: (أنا مع الحرية وأعشق الحرية والحرية مقدمة على الشريعة) يقال له:
الحرية قيمة محمودة ولكن هل فهمك لها مطلق؟ إذا زعمت أن فهمك مطلق فقد احتكرت الحقيقة وألزمت غيرك!
وقد يقول قائل: احترنا ما دام الأطباء والحقوقيون اختلفوا أين الطب الحقيقي وأين الحقوق الحقيقية؟
هذه الاعتراضات التي دائماً تطرح على الشريعة وعلى إجماعات علماء الشريعة لا تطرح على المنظمات الحقوقية ولا على الأطباء ، علماً أنه في كل مجال يوجد ثوابت وإجماعات ووجود خلاف في بعض القضايا لا يلغي أهمية كلام المتخصصين ولا يلغي وجود قواعد للنقاش والاستدلال.
والعلوم الشرعية هي أكثر العلوم انضباطاً ويمكن شرح قواعدها الاستدلالية للكثير من الناس وأهلها أسخى الناس في ذلك
ووجود الهوى والكبر والاجتزاء لا يلغي وجود حقيقة يمكن أن يدركها الإنسان إذا تجرد وخلاف الناس لا ينتهي إلى يوم القيامة لأن هذه الدنيا دار اختبار وفي الاختبار يكون هناك مجال للغلط ولكل شر.