كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

الحاجة إلى المجسمة والمشبهة !

المصدر
الحاجة إلى المجسمة والمشبهة ! هذه الكتابة تذييل على صوتية ( تباريح مع الكرامية )، وذلك أن من عادة الأشعرية والمنافحين عنهم تضخيم الدور العلمي لبعض المنتسبين لهم أو المنسوبين ( وإن كانت هذه النسبة محل نظر ) وهذه الحجة وإن كانت غير علمية لأن المعتقد يعول في تصحيحه على قوة الأدلة والبراهين والإنجاز العلمي من المشتركات بين الكثير من الفرق المتقابلة التي لا يمكن أن يكون قولها حقاً ، كما أن السلف المتفق على دورهم العلمي المحوري في تاريخ الأمة وأنه لا يستغني أحد عنهم وكل ما جاء بعدهم بنى على جهدهم عقيدتهم مباينة لعقيدة المتكلمين بإقرار الكثير من منصفيهم ولكنني هنا سأبين الدور العلمي المحوري لكثير ممن نسبوا إلى التجسيم أو التشبيه من علماء الأشاعرة أو غيرهم ومع ذلك يصرح الأشعرية بالانتفاع منهم بشكل كبير وأن لهم أداء محوري في تاريخ العلوم 1_ علم التفسير مقاتل بن سليمان هذا الرجل رأس في التفسير وهو متهم بالتشبيه ومن الناس من يبرؤه مثل محقق تفسيره برأه من التشبيه مع أن المحقق كوثري ولكن أثبت عليه التجسيم ( وكل إثبات عند القوم تجسيم ) و قال الخليلى في الإرشاد : محله عند أهل التفسير محل كبير و هو واسع ، لكن الحفاظ ضعفوه فى الرواية ، و هو قديم معمر ، و قد روى عنه الضعفاء مناكير ، و الحمل فيها عليهم. وقال الشافعي : الناس عيال عليه في التفسير . وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله، هو أحمد بن حنبل، يسأل عن مقاتل بن سليمان، فقال: كانت له كتب ينظر فيها، إلا أني أرى أنه كان له علم بالقرآن. «تاريخ بغداد» 13/161. وقال ابن عدي في الكامل حَدَّثَنَا عَلانٌ، حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مريم قَال لي نعيم بْن حَمَّاد رأيت عند سُفْيَان بْن عُيَينة كتابا لمقاتل بْن سُلَيْمَان فقلت لسفيان يَا أَبَا مُحَمد تروي لمقاتل فِي التفسير؟ قَال: لاَ ولكن أستدل بِهِ وأستعين بِهِ والثناء عليه في التفسير لا ينحصر مع ما قاله البعض في عقيدته ومن نظر في تفسيره علم أنه إمام في باب النظائر في القرآن وانتفعت به كل الأمة في ذلك كما نص عليه الشافعي ، وهذا أبو منصور الماتردي إمام الماتردية يصرح بالانتفاع به في تفسيره عدة مرات وجهد مقاتل بن سليمان في التفسير في القرن الثاني لا شك أنه أنفع للأمة من جهود أناس في السابع والثامن بعدما قتل العلم بحثاً ونظراً واستدلالاً 2_ علم القراءات أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ الذي صنف كتاب مثالب الأشعري ، ولا يختلف الأشعرية في اتهامه بالتشبيه ومذهب السالمية هو إمام في القراءات وأسانيده في القراءات مجمع عليها ولا يوجد إنسان له في القراءات إلا ويمر بأسانيد الأهوازي وقال شمس الدّين ابن الجزري- وكانت عنده كتب الأهوازي-: وكان بدمشق الأستاذ أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ مؤلّف الوجيز والإيجاز والإيضاح والاتّضاح، وجامع المشهور والشّاذ، ومن لم يلحقه أحد في هذا الشّأن وقال أيضا: صاحب المؤلّفات، شيخ القراء في عصره، وأعلى من بقي في الدّنيا إسنادا إمام كبير محدّث .. وأكثر من الشّيوخ والرّوايات فتكلّم فيه من قبل ذلك، وانتصب للكلام في الإمام أبي الحسن الأشعريّ، فبالغ الأشعرية في الحطّ عليه مع أنّه إمام جليل القدر أستاذ في الفن، ولكنّه لا يخلو من أغاليط وسهو، وكثرة الشّره أوقع الناس في الكلام فيه» وقال الذّهبيّ: «أما القراءات فتلقّوا ما رواه من القراءة بالقبول، وصدّقوه في اللّقاء، وكان مقرئ أهل الشّام بلا مدافعة معرفة وضبطا وعلوّ إسناد. 3_ التصوف عامة الأشعرية اليوم على التصوف ويعظمون الرسالة القشيرية لإمامهم القشيري غير أن رسالة القشيري مبنية على كثير منها على روايات شيخ التصوف الكبير صاحب طبقات الصوفية أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي والسلمي هذا نقل عنه أبو إسماعيل الأنصاري أنه كان يلعن الكلابية أصل الأشعرية والبغض بينه وبين القوم كان متبادلاً فهذا الواحدي من الكلابية قام بتكفيره ال الذهبي في السير :" قال أبو سعد السمعاني : كان الواحدي حقيقا بكل احترام وإعظام ، لكن كان فيه بسط لسان في الأئمة ، وقد سمعت أحمد بن محمد بن بشار يقول : كان الواحدي يقول : صنف السلمي كتاب " حقائق التفسير " ، ولو قال : إن ذلك تفسير القرآن لكفرته . قلت الواحدي معذور مأجور وكذلك أبو طالب المكي شيخ الصوفية صاحب الرسالة الجليلة عندهم قوت القلوب كان من السالمية والسالمية من فرق المشبهة عندهم وهذا أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحنبلي صاحب ذم الكلام والذي تكلم في الأشعرية بأغلظ الكلام لذا صرح السبكي باتهامه بالتجسيم كان بعض المشاهير يعظمه لمكانه من التصوف وفيهم منسوبين للأشعرية. =