كتب لي الأخ محمد جمالي ( وهو متخصص في فيزياء الكونيات ) :
كتب لي الأخ محمد جمالي ( وهو متخصص في فيزياء الكونيات ) :
لا تكاد تجد مسيحيين اثنين على نفس الاعتقاد، علما أن الاعتقاد هو صلب الدين. فمادام الأصل مختلف فلا نأبه للفرع ولو غلفوه بزي المحبة والانسانية. ومسألة الأصول والفروع هذه، غائبة تماما عن أذهان كثير من الشباب، وهي من الخطورة بمكان. ولا أبالغ إن قلت أنها اقصر الطرق لوصول شبهات الطاعنين. اما من تنطلي عليه مثل هذه الأقاويل ، أو بالأحرى الأباطيل، هو نفسه ذاك الشخص الذي يدعي الإيمان بالعلم ونبذ الخرافة، وهو لا يفرق بين الأصل والفرع. ولقد نظرت في علم الفيزياء، فيزياء الكونيات، فعلمت أن هؤلاء الناس لا يعقلون. فكيف يرفض عاقل دين الله الحق ويعلق دخوله للجنة والنار بالحكم على فرع دون الرجوع للأصل ؟! ومن جملة ذلك من يترك دينه بحجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج تسع نسوة ! أو ربما لأن الرجل يسمح له بالتعدد بينما العكس غير صحيح! وما إلى ذلك من الترهات الفارغة و التي يرد عليها اصغر طالب علم. واني لاتأول في مثل هؤلاء قوله تعالى ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ)، اعاذنا الله وإياكم من النار. فقد رأينا النصارى يتهمون انبيائهم ليبرروا تحريفات كتابهم، ولا حول ولا قوة الا بالله، كما هم اليهود من قبلهم. واليوم مع العلمويين، كما لقبهم أحد الإخوة. رغم أن العلم برئ منهم براءة الذئب من دم ولد يعقوب عليهما السلام. بل هم فقط متبعون. ولقد سمعت أحد زعمائهم وهو يقول : نحن الآن نعلم أن الجاذبية والتذبذبات الموجودة في الفراغ الكمي كفيلة بأن تنشىء الكون من لا شيء. اقول : نحن اليوم لا ندري ما معنى الفراغ الكمي ! هل يعتبر فراغا من طاقته تسواي 240Gev? وأهل فيزياء الجزيئات الدقيقة مختلفون حول هذه القيمة وتفسيرها! فالسؤال هنا من أين أتى الفراغ الذي هو ليس فراغا؟ ثم من أين أتت الجاذبية ؟ هذا ان سلمنا أن قوله صحيح. اما المتبعون فهم في غمرتهم حتى حين. وبالنسبة لهم هذا هو العلم والمنهج العلمي ! يحسبون أنفسهم على شيء وليسوا على شيء.
إن كل دارس لعلم من العلوم بشكل متعمق يعلم علم اليقين ان كلامي صحيح! وان الأمر ليس بهين ويحتاج إلى سنين عددا من التحقيق والتدقيق والتدبر بغية أن يصل المرء إلى رتبة الأصولي. فاضحك
ملء الفم عندما تسمع من هب ودب وهو يسب علماء المسلمين وينعتهم بالأصوليين. واعلم بارك الله فيك أن دراسة اي علم، أصولا وفروعا، تتطلب جهدا كبيرا جدا ووقتا طويلا يعد بالأعمار. وبالتالى، فأي اصولي في علم ما هو مقدم على من سواه، إلا أن يكون أصوليا مثله . فما بالك بائمتنا الذين حذقوا علوما شتى ! ثم يخرج علينا اليوم من يسمي نفسه مفكرا (ويا ليته فكر !) ليطعن في دينهم وعدلهم بل وحتى في علمهم.
الحمد لله على نعمة الاسلام ! الحمد لله على دين الحجة البالغة ! الا لله الحجة البالغة! واحب أن أقول جزى الله كل الإخوة القائمين على الدود عن دين الله بكل ما أوتوا من قوة ونسأل الله لكم التوفيق والسداد.
أقول : فعلا لهذا كثير من الصحابة لم يكن محتاجا إلى معجزات ففضل التوحيد على الوثنية والتثليث ظاهر تماما
وأما الملحد الذي يعتقد أنه جاء بلا شيء ويسير بلا غاية وينتهي إلى لاشيء وعقله مجرد تفاعلات كيميائية تحكمها قوانين لهذا هو مجرد آلة مجبورة ( وهذا أصل من أصول العلم التجريبي الكبار وليس مجرد نظرية وأولاه تنهار المادية ) ثم يناظر في الصواب والخطأ والحق والباطل فهذا أسفه الخلق
ولا تستغرب من كلام الأخ محمد عن النصارى ففعلا هم حائرون في التثليث أعظم حيرة حتى أن المنصر وحيد الذي يخرج على قناة الحياة وله حلقات لا تدخل في الحصر في الطعن في الإسلام لما جاء يشرح التثليث وقع في هرطقة سابيليوس وهي القول بأن الأقانيم الثلاثة ليست ذوات وأشخاص وإنما صفات أو حالات للإله الواحد وهذه هرطقة بإجماع آباء نيقية وهم يكفرون معتقدها علما أن كثيرا من النصارى يعتقدها كما يعتقد كثير منه بالطبيعتين ( أي أن المسيح له طبيعة بشرية ناقصة وطبيعية ألوهية كاملة ) أو أن الابن أدنى من الآب وهذه كلها عقائد هرطوقية عند آباء نيقية ومن تبعهم مع كوّن آباء ما قبل نيقية عامتهم يعتقد بهذه العقائد والنصارى في حيرة شديدة ماذا يعتقدون ويكون مفهموما ومعقولا هذا مع بلاء عقيدة الصلب والفداء وأن الله فدانا بنفسه ليخلصنا من خطيئة آدم التي حملناها
=