كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال ابن تيمية في درء التعارض :" فالنصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء

المصدر
قال ابن تيمية في درء التعارض :" فالنصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء، ولكن النصارى يشبههم من ابتدع بدعة بفهمه الفاسد من النصوص أو بتصديقه النقل الكاذب عن الرسول، كالخوارج والوعيدية والمرجئة والإمامية وغيرهم، بخلاف بدعة الجهمية والفلاسفة فإنها مبنية على ما يقرون هم بأنه مخالف للمعروف من كلام الأنبياء وأولئك يظنون أن ما ابتدعوه هو المعروف من كلام الأنبياء، وأنه صحيح عندهم." الشيخ هنا يتكلم عن الجهمية نفاة الصفات الذين يعترفون بأن ظواهر النصوص تخالف مذهبهم وأنه لا معول على النصوص وإنما المعول على العقل فجعلوا عقولهم الفاسدة هي المحكم والنص هو المتشابه بخلاف المبتدعة الذين يميلون إلى بعض النصوص وينكرون أخرى أو يدعون أنها متشابه بلا بينة ويرجحون ما مال إليه هواهم ويجعلونه المحكم وفِي الباب ما يقابله ويبين غلطهم في فهمهم والمعتزلة والأشاعرة في باب الصفات يصيرون من الصنف الأول الذي يجعل المعول على العقل المحض ولكن اذا دخلوا في أبحاث الايمان والقدر رأيتهم يترددون بين المسلكين وربما كانت استدلالاتهم من جنس استدلالات المبتدعة الأوائل الذين يكون عمدتهم نص فهموه على غير فهم السلف وما جمعوا إليه نظائره في الباب وقد وقع في كلام ابن القيم التعبير عن هذا المعنى الذي قرره شيخه ولكنه ذكر المعتزلة في مقابل الجهمية النفاة فاستشكل البعض كلامه لأن المعتزلة جهمية في باب الصفات غير أنه عنى المعتزلة الأوائل الذين سبقوا التجهم وكان موضوع اعتزالهم كلامهم في مرتكب الكبيرة والموقف من الصحابة والقدر