كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (12/ 368) :" وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ب

المصدر
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (12/ 368) :" وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ تَلَقَّى هَذَا عَنْ الْبُحُوثِ الَّتِي يَذْكُرُهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الزَّاغُونِي وَأَمْثَالُهُ وَقَبْلَهُ أَبُو الْوَفَاءِ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَمْثَالُهُ وَقَبْلَهُمَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَنَحْوُهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ - كَأَبِي الْوَلِيدِ الباجي وَأَبِي الْمَعَالِي الجُوَيْنِي - وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يُوَافِقُونَ ابْنَ كُلَّابٍ عَلَى قَوْلِهِ : إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعَلَى قَوْلِهِ : إنَّ الْقُرْآنَ لَازِمٌ لِذَاتِ اللَّهِ , بَلْ يَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ - قَوْلُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ السَّلَفِ - الَّذِينَ يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ حَتَّى إنَّ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكَ السالمية مِنْ هَؤُلَاءِ - كَالْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الزَّاغُونِي - يُصَرِّحُونَ بِأَنَّ مَذْهَبَ أَحْمَد أَنَّ الْقُرْآنَ قَدِيمٌ وَأَنَّهُ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ . وَأَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَقُولُوا هَذَا قَطُّ وَلَا نَاظَرُوا عَلَيْهِ وَلَكِنَّهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَعْرِفُوا أَقْوَالَهُمْ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ . وَلَكِنْ الَّذِينَ ظَنُّوا أَنَّ قَوْلَ ابْنِ كُلَّابٍ وَأَتْبَاعِهِ هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ" وإيضاح المسألة أن هؤلاء الحنابلة تأثروا بمذهب ابن كلاب في نفي الصفات الفعلية . ووجدوا نصوصاً لأحمد في إثبات الحرف والصوت وابن كلاب لا يثبت الحرف والصوت لأنهما يقتضيان التعاقب والتعاقب من صفات الحدوث وهو لا يثبت كلاماً فعلياً أما هم فوافقوا ابن كلاب في نفي الصفات الفعلية ، ووافقوا أحمد في إثبات الحرف والصوت فكان مجموع قولهم قول السالمية وهو متناقض على أصول المتكلمين والصواب الذي عليه أهل السنة أن الله يتكلم بما شاء متى شاء بحرف وصوت ولأحمد كلام صريح في إثبات الكلام بالمشيئة وهل له كلام صريح في إثبات الصفات الفعلية وهل قال بذلك أحد من أصحابه قال ابن تيمية في التسعينية :" ثم إن من العجب أن بعض متكلمة أهل الحديث، من أصحاب أحمد وغيرهم ، يدعون مثل هذا الإجماع، مع النصوص الكثيرة عن أصحابهم بنقيض ذلك، بل عن إمامهم وغيره من الأئمة، حتى في لفظ الحركة والانتقال بينهم في ذلك نزاع مشهور، وقد أثبت ذلك [طوائف] مثل ابن حامد وغيره، وقد ذكر إجماع أهل السنة على ذلك حرب الكرماني ، وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما من علماء السنة المشهورين. فليتدبر العاقل ما وقع في هذه الأصول من الاضطراب، وليحمد الله على الهداية، وليقل: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا للإيمان" هنا الشيخ ينتشي بنقضه لأكذوبة شهيرة يرددها عدد من متأخري الحنابلة وهو يشير إلى نسبة حرب والدارمي لفظ الحركة للإمام أحمد ويا ليت شعري كيف يرفض رواية اثنين من تلاميذ الإمام المباشرين ويؤخذ مذهب الإمام من كلام رجل جاء بعد الإمام بقرون قال القاضي أبو يعلى في كتاب «الوجهين والروايتين»: لا يختلف أصحابنا أن اللّه ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، كما أخبر به نبيه صلى اللّه عليه وسلم، ثم ساق حديث أبي هريرة وابن مسعود وعبادة بن الصامت ثم قال: واختلفوا في صفته، فذهب شيخنا أبو عبد اللّه _ يعني ابن حامد_ إلى أنه نزول انتقال. وبغض النظر عن صواب قول ابن حامد من عدمه هو هنا يثبت الصفات الفعلية بكل وضوح وهذا مسلك ابن بطة والآجري وآل مندة والهروي الأنصاري وابن تيمية وعامة تلاميذه وحنابلة نجد وعليه ظواهر نصوص أحمد فالتمسك بمترفض كالطوفي أو مضطرب كابن الجوزي وترك هؤلاء هذا ضرب من الهوى قال أحمد في الرد على الجهمية والزنادقة :" بل نقول: إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء" قوله : إذا شاء قاطع بأنه متعلق بالمشيئة وقال ابن بطة في الإبانة الكبرى :" قادر أن يتكلم هو بما شاء كيف شاء لمن شاء" ونقل عن رواية حنبل قلت لأبي عبد الله : يكلم عبده يوم القيامة ؟ قال : نعم ، فمن يقضي بين الخلق إلا الله ؟ يكلم الله عبده ويسأله ، الله متكلم ، لم يزل الله يأمر بما شاء ويحكم ، وليس لله عدل ولا مثل كيف شاء وأنى شاء » نقل القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات ورقة 85 من المخطوط ( مستفاد من تحقيق بيان تلبيس الجهمية ) (( وقد قال أحمد في رواية أبي طالب وقول الله عز وجل (( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة )) (( وجاء ربك والملك صفاً صفاً )) فمن قال أن الله لا يرى فقد كفر )) فلو لم يكن يثبت مجيئاً حقيقياً لما استدل به على إثبات الرؤية والروايات عنه في ذلك لا تدخل في الحصر لمن أراد الجمع والضبط ، والقول بأن التلاوة هي المتلو هو عين قول القائلين اللفظ هو الملفوظ الناسبين للإمام أنه يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق وقد تواترت عنه الروايات بإنكار هذا اللفظ وأنه لا يطلق المخلوقية ولا عدمها وإنما يستفصل قال ابن تيمية كما في المسائل والأجوبة :" وَقَدْ رَأَيْت طَائِفَةً تَنْتَسِبُ إلَى السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ كَأَبِي نَصْرٍ السجزي وَأَمْثَالِهِ مِمَّنْ يَرُدُّونَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ يَقُولُونَ: إنَّ أَحْمَد بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ يَقُولُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَذَكَرُوا رِوَايَاتٍ كَاذِبَةٍ لَا رَيْبَ فِيهَا، والقول الْمُتَوَاتِرُ عَنْ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنَيْهِ - صَالِحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ - وَحَنْبَلٍ والمروزي وفُوْرَان وَمَنْ لَا يُحْصى يبين أَنَّ أَحْمَد كَانَ يُنْكِرُ عَلَى هَؤُلَاءِ [وَهَؤُلَاءِ] وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو بَكْرٍ المروزي فِي ذَلِكَ مُصَنَّفًا ذَكَرَ فِيهِ قَوْلَ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ «السُّنَّةِ» ، وَذَكَرَ بَعْضَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ فِي كِتَابِ «الْإِبَانَةِ» وغيره، وَقَدْ ذَكَرَ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ منده فِيمَا صَنَّفَهُ فِي مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ" قال ابن تيمية في شرح الأصبهانية :" وكذلك أبو بكر عبد العزيز ذكر في كتابه ما ذكره القاضي أبو يعلى عنه أن أصحاب الإمام أحمد تنازعوا في معنى قولهم القرآن غير مخلوق هل المراد به أنه صفة لازمة له كالعلم والقدرة أو أنه يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء وهذه المسألة متعلقة بمسألة قيام الأفعال بذاته المتعلقة بمشيئته هل يجوز أم لا كالإتيان والمجيء والاستواء ونحو ذلك وتسمى مسألة حلول الحوادث وكل طائفة من طوائف الأمة وغيرهم فيها على قولين حتى الفلاسفة لهم فيها قولان لمتقدميهم ومتأخريهم " فتأمل التحرير والدقة وحتى ابن حجر العسقلاني في فتح الباري يقول :" والخامس انه كلام الله غير مخلوق انه لم يزل يتكلم إذا شاء نص على ذلك احمد في كتاب الرد على الجهمية وافترق أصحابه فرقتين منهم من قال هو لازم لذاته والحروف والأصوات مقترنة لا متعاقبة ويسمع كلامه من شاء وأكثرهم قالوا انه متكلم بما شاء متى شاء وانه نادى موسى عليه السلام حين كلمه ولم يكن ناداه من قبل" فنسب الأكثر إلى موافقة منصوص أحمد وهو عين مذهب ابن تيمية والنجديين جاء في نفائس الأصول في شرح المحصول :" وقال الله تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باقٍ}] النحل: 96 [، والمخرج في الزكاة زائد في المال الأخروي، ولذلك كان بعض السلف يقول للسائل: مرحبا بمن جاء يوفر مالنا لدارنا"