عطش رمضان والاتباع..
عطش رمضان والاتباع..
حين يأتي الصيام في الحر يكون أعظم ما تتشوف إليه نفس الصائم الماء، وحقا حين يقول: ((ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله)) يجد معناها.
هذا العطش وهذا الارتواء ينبغي أن يذكر بآخر عطش والارتواء الذي ما بعده عطش، وذلك يوم القيامة حين يعطش الناس ويكون ارتواؤهم من حوض النبي صلى الله عليه وسلم، ويأتي أناس ويقتربون ثم يذادون يقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟
كل بدعة كل محدثة قد تبعدك عن هذا الارتواء فصغار المحدثات تصير كبارا فاحذرها وان استصغرها الناس، وأعظم الناس فوزا بذلك أهل الاتباع أهل الحديث الذين ما عرفوا ولا بدلوا؛ وهذا يشهد لمعنى حديث الافتراق والفرقة الناجية فهو يدل على عقوبة أهل البدع وعلى نجاة أهل الاتباع ضمنا.
وعليه ليذكرك عطش رمضان وما تجده من الارتواء في الفطور بعطش الآخرة وما تجده من الارتواء عند الحوض وذلك إنما ينال بالاتباع لا بتبديل الدين باسم تطوير الخطاب الديني وغيرها من الاطلاقات التي يحسبها الظمآن ماءً.