كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

أما التكفير فليس ظاهراً في كلام الشافعي وأما غيره فواضح بل العمود الفقري لكتاب ا

المصدر
أما التكفير فليس ظاهراً في كلام الشافعي وأما غيره فواضح بل العمود الفقري لكتاب الرسال مبني عل نقض أصول القوم ولكنني أنقل هذا الرجل لمكانه عند القوم وليعلم أن عامة ما يروى في مناقب الرجل من كتاب مكرم بن أحمد وقال أبو القاسم الأزهري سئل أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، وأنا أسمع، عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة. فقال: موضوع، كله كذب، وضعه أحمد بن المغلس الحماني، قرابة جبارة، وكان في الشرقية. «تاريخ بغداد» 4 209. ( وأخبار هذا الكتاب منتشرة جداً في مواقع التواصل أشهر من كل الأخبار الصحيحة المضادة وهذا يبين لك عدم صدق من يدعو لترك هذا الملف فكيف تريد أن يترك هذا الملف وأنت تنشر الكذب وتستروح لذلك ولا تريد لغيرك نشر الصدق ) وهذا الداني صاحب القراءات المعروف في أرجوزته المنبهة ( والأشعرية ينسبونه لهم وهو إلى الكلابية أقرب ) وامح الذي في الكتب والصحيفه ............... من قول ذي الرأي أبي حَنِيفَه وصحبه إذ خالفوا التنزيلا ............... وخالفوا في حكمه الرسولا وفي لسان الميزان لابن حجر العسقلاني في ترجمة محمد بن الحسن الشيباني :" وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد كان أبو يوسف مضعفا في الحديث وأما محمد بن الحسن وشيخه فكانا مخالفين للأثر" وقال النووي في شرح صحيح مسلم وهو يشرح حديث النهي عن الجمع بين الخليطين :" وبهذا قال جماهير العلماء وقال بعض المالكية هو حرام وقال أبوحنيفة وأبو يوسف فى رواية عنه لاكراهة فيه ولابأس به لأن ما حل مفردا حل مخلوطا وأنكر عليه الجمهور وقالوا منابذة لصاحب الشرع فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة في النهي عنه" وعادة من يقرأ هذا الكلام يبادر بقوله ما الفائدة من نقل هذا الكلام فيقال : الفائدة درء هوس القوم بالتشنيع بالهوى كما أن عامة من يتكلم في هذا الموضوع يستروح لنشر الأكاذيب التي في كتاب ابن المغلس والي تداولوها بقوة في كب المتأخرين ويشنع على من يذكر الصحيح ولا إجماع على خلاف كلام المتقدمين فالمتأخرون لا يعتد بكلامهم مع أئمة الصنعة والأقوال لا تموت بموت أصحابها ثم بعضهم سيذكر كلام شيخ الإسلام وهذه نقطة في صالح السلفية المعاصرة إذ شيخهم الكبير موقفه ألين من موقف كثير من المنسوبين للأشعرية وهذا خلاف النظرة السائدة على أن الشيخ نفسه له اعتراف بوجود الموقف المشهور لمتقدمي أئمة الفقهاء والمحدثين قال ابن تيمية _ رحمه الله _ في رده على السبكي في مسألة تعليق الطلاق (2/837) :" وأكثر أهل الحديث طعنوا في أبي حنيفة وأصحابه طعناً مشهوراً امتلأت به الكتب ، وبلغ الأمر بهم إلى أنهم لم يرووا عنهم في كتب الحديث شيئاً فلا ذكر لهم في الصحيحين والسنن " وهنا الشيخ ذكر علامة كاشفة يتبين بها أن الطعن صحيح وهو أن أبا حنيفة وصاحبيه لم يخرج لهم في الكتب الستة أي حديث تنزها وهذا أحمد روى آلاف الأحاديث في مسنده ولم يخرج أي حديث عن أبي يوسف وفي كتب أصحابنا الأصولية إنما يمثلون بهذا المثال إذا تكلموا عن الرواية عن أهل البدع وقد تأوله أبو يعلى على عادته بتأويل غريب رده صاحب المسودة عليه وأما بالنسبة للمذهب المشهور الذي بين أيدينا فهو مجموع اجتهادات أبي حنيفة وما خالفه فيه أبو يوسف والشيباني وقد خالفاه كثيراً ومالا لمذاهب المحدثين وخففا جدأ من وطأة المخالفات في المذهب وقد بقي فيه ما فيه والأئمة المجتهدون أكثر من أربعة ومذاهبهم لا زالت مبثوثة في الكتب ، والمسلك الذي انتقدته على بعض الأشعرية المعاصرين هو مسلك رأيته من كثيرين ممن يغيظهم بعض مواقفي من المنتسبين للسلفية ويستغلون جهل الناس ويصيرون يشنعون حتى يتجرأ بعض المساكين ممن لا ناقة له في العلم ولا جمل ويستبيح أعراض المسلمين بمواقف علمية دقيقة هو لا يفهمها وفي رسالة ابن تيمية في تفضيل مذهب أهل المدينة إشارة إلى أن السلف تكلموا على أهل الرأي في الكوفة ( أبي حنيفة وأصحابه ) حيث قال :" ومعلوم أن سفيان الثوري أعلم هذه الطبقة في الحديث مع تقدمه في الفقه والزهد والذين أنكروا من أهل العراق وغيرهم ما أنكروا من الرأي المحدث بالكوفة لم ينكروا ذلك على سفيان الثوري بل سفيان عندهم أمام العراق فتفضيل أحمد لمذهب مالك على مذهب سفيان تفضيل له على مذهب أهل العراق" فهنا ابن تيمية يقول أن أحمد إذا فضل مالكاً على سفيان فقد فضله على أهل العراق جميعاً لأنه لم يتلبس بما ينكر عليه ومعلوم أن أبا حنيفة قرين سفيان فهو المقصود بمن ذم بالرأي وقال الشيخ أيضاً في هذه الرسالة :" كَانَ أَحْمَد يَكْرَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا يَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الرَّأْيِ وَيَقُولُ: إنَّهُمْ اتَّبَعُوا الْآثَارَ" =