كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

جاء في خاتمة مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الرافضي (5/17) : ولكن المتأمل في آيات

المصدر
جاء في خاتمة مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الرافضي (5/17) : ولكن المتأمل في آيات كثيرة والاخبار المتظافرة، يجد ان العذاب الموعود، والعقاب المعهود، لمن انكر وجحد، وتولى وعند، وكذب واصر، وادبر واستكبر، وان من عرفهم (عليهم السلام) واقربهم وصدقهم، أو جهلهم أو بعضهم، من غير انكار وتكذيب وعداوة يرجى له الرحمة والمغفرة وان تولى غير مواليه. وفي تفسير علي بن ابراهيم في الصحيح: عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال، قلت: جعلت فداك، ما حال الموحدين المقرين بنبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال (عليه السلام): أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح لم تظهر منه عداوة فانه يخد له خدا الى الجنة التي خلقها الله تعالى بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته الى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيآته، فإما الى الجنة واما الى النار، فهؤلاء من الموقوفين لا مر الله. قال (عليه السلام): وكذلك يفعل بالمستضعفين، والبله، والاطفال، واولاد المسلمن الذين لم يبلغوا الحلم، وأما النصاب من اهل القبلة، فانهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله بالمشرق تدخل عليهم منها اللهب، والشرر، والدخان، وفورة الجحيم الى يوم القيامة، ثم بعد ذلك مصيرهم الى الجحيم، * (... ثم في النار يسجرون * ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله...) * اي اين امامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس اماما . وإذا كان هذا حال من لا يعرفهم ولا يعاديهم، فمن عرفهم وتولاهم، ولكن تولى وليجة دونهم من غير تكذيب لهم، فهو اقوب الى العفو والرحمة. ومن هنا يعلم: ان الذين قتلوا مع امير المؤمنين (عليه السلام) في الحروب الثلاثة كانوا شهداء وفيهم كثير ممن كانوا يتولونهما ( يعني يتولون أبا بكر وعمر ولا يقولان بإمامته المطلقة ). ثم نقول ثالثا: أن الذي يظهر من مطاوي الاخبار، أن الجنة محرمة على المشركين والكفار الجاحدين واما من هو في حكمهم في بعض الاثار، فلا يظهر من تلك الاخبار شمولها له مع ان عدم الدخول في الجنة المعهودة غير مستلزم للدخول في النار، فان لله تعالى ان يعفو عن بعضهم ويخلق لهم ما يتنعمون فيه غير الجنة. وفي الكافي عن الصادق (عليه السلام): أن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به، فهرب منه الى دار الشرك، فنزل برجل من اهل الشرك فاظله، وارفقه، واضافه، فلا حضره الموت اوحى الله عزوجل إليه: (وعزتي وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لاسكنتك فيها ولكنها محرمة على من مات بي مشركا، ولكن: يا نار هيديه ولا تؤذيه) ويؤتى برزقه طرفي النهار، قلت: من الجنة، قال: من حيث يشاء الله عز وجل . وفي ثواب الاعمال باسناده عن علي بن يقطين، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام): انه كان في بني اسرائيل رجل مؤمن، وكان له جار كافر، وكان يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا، فلما أن مات الكافر، بنى الله له بيتا في النار من طين فكان يقيه حرها ويأتيه الرزق من غيرها، وقيل له: هذا ما كنت تدخل على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق وتوليه المعروف في الدنيا . وفي آخر كتاب أبي جعفر محمد بن المثني أبي القاسم الحضرمي: مما رواه الشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، والحقه به عن ابن همام، عن حميد بن زياد ومحمد بن جعفر الرزاز القرشي، عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي، قال: حدثنا محمد بن احمد بن هارون الحرار عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن جابر الجعفي، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لامير المؤمنين (عليه السلام) صاحب يهودي، قال: وكان كثيرا ما يألفه، وان كانت له حاجة اسعفه فيها، فمات اليهودي فحزن عليه واستبدت وحشة له، قال: فالتفت إليه النبي (صلى الله عليه وآله) وهو ضاحك، فقال له: يا با الحسن، ما فعل صاحبك اليهودي ؟ قال: قلت: مات، قال: اغتممت به واستبدت وحشتك عليه ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فتحب ان تراه محبورا ؟ قال: قلت: نعم، بابي انت وامي، قال: ارفع رأسك، وكشط له عن السماء الرابعة فإذا هو بقبة من زبرجد خضراء معلقة بالقدرة. فقال له: يا با الحسن، هذا لمن يحبك من أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس، وشيعتك المؤمنون معي ومعك غدا في الجنة. أقول :فهذا ثواب من يحب علياً ولو كفر بالله العظيم ونسب له الصاحبة والولد فلماذا زوجات النبي صلى الله عليه وسلم اللواتي وصفهن الله في القرآن بأمهات المؤمنين لا يكون لصحبتهن لرسول الله أي حق أو ثواب أو حرمة تجعلهن من أهل الجنة منزهات عن السب والطعن وإن أخطأت الواحدة منهن عند الشيعة فأيهما أعظم الكفر بالله صراحة أم إنكار إمامة علي وقد اعترف هو نفسه بأن من قتل مع علي في حروبه الثلاثة شهداء مع أن عامتهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر !