قد أنزل الله على الرحمة المهداة {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليه
قد أنزل الله على الرحمة المهداة {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} [التوبة].
والمنافقون في زمن رسول الله ﷺ ما كانوا يجرؤون على أن يتكلموا بما قاله هذا الشخص.
حتى أن رأس المنافقين لما أساء لحمار النبي ﷺ سبه من سبه من الصحابة، وحصل قتال بسبب ذلك.
وقد نزل قوله تعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة].
في قوم قالوا دون هذا القول.
فعكس الداعية الأمر، وأثبت اسلام هذا المسيء، وخوفه أن يخرج من الإسلام إن استمر.
وقد قال تعالى: {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا} [الفتح].
ومن تعزيره وتوقيره الغضب له صلى الله عليه وسلم.
ومن رفع صوته فوق صوته ﷺ حبط عمله.
فأخشى أن يكون من خذله في موطن نصرة داخلا في ذلك، فالمخالفة للحق والخذلان لأهل الحق هما ركنا الباطل.
ولا استغرب أن يكون موقف العامة أشد حرارة واستقامة من موقف الداعية.
بل هذا عندي الأصل لأن كثيرا من الدعاة وطلبة العلم عندهم عقدة (لست متشددا) (لست متطرفا) (لست ارهابيا).
وهذه الفوبيا أدخلتهم في أحوال لا تحمد ومسخ وتكلف، والله المستعان.