=
=
وكثيرا ما تجد الشاب يقبل على الأمر لغاية في نفسه ثم يغلف الأمر بأعذار باردة كأولئك الذين شغفوا بكلام الفلاسفة والمناطقة والمتكلمين حتى إذا سئلوا عن ذلك تعللوا بابن تيمية والشيخ ما نظر في كلام القوم وهو خلو من الآثار أو ضعيف المعرفة بها وما نظر في كلامهم إلا على جهة تزييفه وبيان ما فيه من تناقض ورد الناس إلى الطريقة الأثرية كما ينظر المسلم في كتب اليهود والنصارى بهذه النية لا أنه دعا إلى دراستها كما تدرس العلوم الشرعية المرعية ويتعامل مع كلام أساطينها كما يتعامل مع كلام الفقهاء والمحدثين والمفسرين والزهاد
قال شيخ الإسلام بعد بحث مع أهل الكلام :
فإنا في هذا المقام نتكلم معهم بطريق [ التنزل إليهم ] كما نتنزل إلى اليهودي والنصراني في مناظرته
وإن كنا عالمين ببطلان ما يقوله
اتباعاً لقوله تعالى { وجادلهم بالتي هي أحسن } وقوله { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن }
وإلا فعلمنا ببطلان ما يعارضون به القرآن والرسول ويصدون به أهل الإيمان عن سواء السبيل -وإن جعلوه من المعقول بالبرهان - أعظم من أن يبسط في هذا المكان
[ درء تعارض العقل والنقل 1 / 208 ]
فلا علاقة للأمر بطريقة الشيخ وإنما القصد الإغراب على الأقران.