كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وإذا كنا سنستدل على أحوال الأئمة مما رواه أصحابهم في كتبنا فإن حبة العرني الذي اعتمده أحمد سلمان روى عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله عثمان تستحييه الملائكة» فإن قال الإمامي : هذا خبر في تاريخ دمشق ولا يصح عن حبة العرني فيقال : وكذلك خبر تاريخ بغداد الذي اعتمدت عليه فهل تستدل بما تشاء وتترك ما تشاء وقد تواتر تواتراً معنوياً عن أصحاب علي سواء من وثقوه أو ضعفوه رواية فضائل الصحابة الآخرين دون تحفظ كما روى الحارث الأعور حديث ( أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ) وحتى الكلبي في تفسيره المحفوظ عنه ذكر لفضائل الشيخين ولهذا حفيد علي الحسن بن محمد بن الحنفية لما كتب في الإرجاء ذكر اتفاق الناس على الشيخين واختلافهم في علي وعثمان وتواتر عنهم تواتراً معنوياً أيضاً روايتهم عن بقية أصحاب رسول الله والتتلمذ عليهم بعيداً عن عقيدة الإمامية فيهم فهذا حبة العرني ثبت عنه أنه روى عن عمر قوله : يا أهل الكوفة , أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شيء من هاهنا وهاهنا , وإني بعثت إليكم بعبد الله بن مسعود واخترته لكم وآثرتكم به على نفسي إثرة فإن دفع الإمامي صحة كل هذه الأخبار مع رواية كل الناس لها في البصرة والكوفة وواسط كان أيسر على السني دفع ما يروي القميون وهم في زمان متأخر من الأخبار التي لا يعرفها غيرهم وبعضها أخبار فضائل أعمال لو صحت لرواها الجميع بلا تحفظ يروونها هم فقط من طريق أهل البيت غير أن روايات أهل السنة أو الشيعة القدامى يعضدها الواقع من حصول الأنساب بين أهل البيت والصحابة وعدم ظهور تلك الأساطير إلا في كتب القميين فيما عاصر الحسن العسكري أو جاء بعده وحقيقةً التدليسات في كتب الإمامية كثيرة جداً وتتبعها يفني العمر ولا تفنى ولا تنتهي فهم يدمنون الكذب والتدليس ولكنني أردت أن أذكر أنموذجاً يكشف الحال عن مبشر التشيع في تونس وتركت الأكاذيب التقليدية وحرصت على ما اجتهد فيه بشكل شخصي حتى تنتفي شبهة التقليد ويثبت تقصد التدليس.