أسوأ أنواع العلمنة وأخطرها هي علمنة الأهداف والغايات
أسوأ أنواع العلمنة وأخطرها هي علمنة الأهداف والغايات
فالعالمانية من الانحسار داخل هذا العالم المادي المشاهد ، فإذا كانت أهدافك محصورة داخل هذا العالم ولا تفكر بآخرتك بل وتجعل الدين تابعاً لهذه الغايات وليست هذه الغايات تابعة للدين فأنت هنا متعلمن من حيث لا تشعر
بمعنى أن يكون أعظم ما يزكي الدين عندك أن فيه نفعاً دنيوياً ولا يزكي شيئاً من أمر الدنيا عندك أنه مع شدته يقربك إلى الله
لهذا مثلاً إذا تناظروا في بعض المسائل التشريعية التي يكون فيها إشكال لبعض الناس مثل الحدود والجهاد ترى أقرب وسيلة لاقتناع الطرفين ذكر نفع دنيوي للأمر وأما كون هذا الشيء قد يقرب بعض الناس من معرفة الله أكثر فهذا معنى بعيد استحضاره
فيقال مثلاً في الحدود أنها تردع المجرم وهذا حق ولكن تجد من المستبعد أن يقال أن الترهيب بالحدود يقابل داعي الشهوات القوية في النفوس فيسقطها ويكون القلب أفرغ للتعلق بالله تبارك وتعالى
ولو قلنا مثلاً في الرق أن كسر نفس الكافر المستكبر بأن يكون ملكاً للمسلمين يقطع عنه كل دواعي الكفر المعتادة من الحفاظ على الجاه والمال والعشيرة فيكون قلبه أقبل للحق ولهذا كان الحث على العتق في الكفارات للرقبة المؤمنة وحث النبي صلى الله عليه وسلم على إعتاق الأمة وتزوجها بعد إسلامها في دلالة على أن القصد الأصلي من الاسترقاق انتهى ولهذا عمر لما أصدر أمراً عاماً في العتق جعله عتقاً لكل من صلى
غاب هذا المعنى وهو أن الله عز وجل هو الأول وكما يعبر عنه الفلاسفة واجب الوجوب وأنا لله وإليه راجعون ، وأننا مجرد كائنات حادثة ممكنة لا يتوقف على وجودنا فناء الكون أو بقاؤه بل الأمر بيد الله وما نحن إلا مخلوقات مملوكة له وأن أعظم نعيم الجنة وهي الجنة النظر إليه سبحانه وأن أعظم عذاب النار وهي أعظم العذاب احتجاب الله تبارك وتعالى عن أهلها وفهم هذا واستشعاره هو أساس التوحيد حتى النظر للنعم الدنيوية والأخروية من مأكل ومشرب ومنكح على أنها من آثار رحمة الله هو الذي ينبغي وهو تحقيق التوحيد
وإن من أعظم الخداع أن نستخدم مفاهيم شرعية مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الجهاد أو السمع والطاعة لولاة المسلمين بالمعروف أو التمكين والعزة داخل منظومة ( معلمنة الأهداف ) غاية أمرها إقامة دنيا تتعلق بشهوات البطن والفرج أو بشهوة اللهو واللعب أو بشهوة الغلبة والقهر
ومعرفة رب العالمين والاتصال به أمر ثانوي يجعل أحياناُ لشدائد الأمور وإذا ما تعارض الدين مع بعض هذه الشهوات ولو تعارضاً مرحلياً كان ذلك طعناً في الدين وأهله أو لا بد من تحريف الدين وحمله على أهواء الناس وإلا يقال ( كرهتو الناس بالدين ) والواقع أن بعض هؤلاء الناس يتعامل مع نفسه على أنه هو الأصل في هذه الدنيا وكأنه ما ثمة إله أوجده فيها لغاية حتى أن بعضهم يهدد بالإلحاد في مثل هذه السياقات بمعنى إما أن أكون أنا الأصل والإله يسير على رغباتي فأنا من يحدد من يحب ومن يكره وما يضر وما ينفع بل أنا من يحدد من يدخل الجنة ومن يدخل النار فأترحم على الكافر وأجرد المسلمين من الإسلام وأضفيه على الكفار فأقول عنهم إسلام بلا مسلمين لأن الإسلام عندي هو بعض منافعي الدنيوية وفقاً لنظرتي البشرية الضيقة فمن كانت عنده فهو الإسلام فإما أن يكون الدين كذلك وإلا أكفر برب العالمين وأرتكب أسوأ أنواع المغالطات والسفسطات لكي أتوصل إلى هذا ، فعلاً هذه النزعة السبب الرئيسي للإلحاد والمحزن أنها مع سخفها يشترك الكثير من المنتسبين للإسلام مع الملاحدة بها ولكن يختلف التطبيق فحسب
ومن أهم آثار هذه النزعة التزهيد ببعض الأبحاث العقائدية المتعلقة بأسماء الله وصفاته وإظهارها على أنها ترف ومضيعة للوقت وإن كانت تتعلق بالنصوص البينة وذلك حرصا على أن نتفرع للأهداف المعلمنة بعيدا عن أي بحث يعتبر معرفة الله عز وجل أمرا أصليا ومقصودا لذاته والأمور الأخرى لأجله ( ومن هنا تفهم أن العلمنة الخفية داخلة على كثير من مشاهير ناقدي العالمانية بصورتها الظاهرة )
حتى موضوع الإرجاء صار يقرأ قراءة عصرية من خلال منظومة ( علمنة الأهداف ) وصرت ترى العوام يتكلمون عن الإرجاء والمرجئة بتخليط وظلم والله المستعان
ولاحظ أنهم لما عظمت هذه النزعة في قلوبهم وانحسروا في الدنيا تراهم يعظمون الكفار جداً لصناعات وتقدم تقني وطبي ونسوا أن هؤلاء الكفار إنما منحهم العقل رب العالمين وأن الحياة التي هي أصل الصحة واللذة منحة خالصة من الله فالمنة له أولاً وآخراً فبدلاً من أن يزيدهم الأمر تعظيماً لله جعلوا ذريعة لاحتقار أوامره أو الكفر به
قبل أن تتكلم مع أي إنسان في أي موضوع سياسي أو اقتصادي أو ثقافي أو جدل فكري تأكد أنه غير متأثر بنزعة ( علمنة الأهداف ) فإن كان متأثراً بها فعليك أن تكلمه فيها هي مباشرة لأن الحديث معه في أي موضوع آخر قبل أن يتخلص من هذه النزعة سيكون مضيعة للعمر.
جاء في كتاب "تراجم أعيان القرن الثالث" لأحمد تيمور باشا (ص 75). ما يلي : وظهر لرئيس محكمة أهلية في عهد وزارة (نوبار باشا) الأرمني كشفُ وجه امرأة من المخدَّرات، فامتنعت عن الإسفار؛ محتجة بعدم إباحته في الشريعة الغراء، واستفتى الشيخ محمد العباسي المهدي شيخ الأزهر والمفتي الأكبر لذلك العهد، فأفتى بعدم الجواز، وشدد في المسألة، فسعى (نوبار باشا) في عزل الشيخ المهدي قائلاً: إن الشيخ أصبح عقبة أمام القضاة معارضاً لأحكام القضاء، ولما فهم الشيخ المهدي أن مساعي (نوبار باشا) قد أصبح لها أثر، استقال من مشيخة الأزهر والفتوى في مجلس واحد غير آسف عليهما.
أقول : قد يستغرب بعض الناس موقف المفتي هنا لدعوى الحاجة إلى كشف وجه المرأة في السياق القضائي
ولكن يبدو أن الأمر لم يكن يحتاج لذلك أو أنه سار على ما قرره فقهاء الشافعية وهو شافعي ومعهم غيرهم من الفقهاء أن المخدرة ( يعني المرأة التي تلزم خدرها ) لها خصوصية قضائية بحيث لا يلزمها الحضور فيما يلزم غيرها ويكون لها نائب فرأى أمر النقاب من هذا
أو أن الأمر كان في بدايات عهد التغريب في مصر وهذه محكمة ليست شرعية ويتحججون بمثل هذه الأمور لكسر الحاجز النفسي بين النساء ونزع النقاب ثم لا يقفون عند كشف الوجه ( كما يفعل العالمانيون الْيَوْم ولا يفطن لحيلهم إلا العقلاء ) فأراد قطع الطريق عليهم
ولاحظ اشتهار القول بوجوب النقاب في مصر في القرن الثالث عشر الهجري فقد ولد محمد المهدي العباسي عام ١٢٤٣ وعاش سبعين عاما
ثم صار الناس في مصر نفسها يظن الكثير منهم أن النقاب عادة وافدة على مجتمعهم بفعل الاحتكاك بأهل نجد والحجاز وذلك بفعل الآلة الإعلامية العالمانية ويأتون بصور من وقت الانحلال الذي قبل عشرات السنين فقط ويصورون مجتمعات معينة يَرَوْن اختزال المجتمع بها ويقولون ( هكذا كنّا ) !
تقول دراسة جديدة نشرت قبل شهر تقريبا أن الكحول يقتل عددًا أكبر من الأشخاص على مستوى العالم مما كنا نعتقد أصلاً.
ووجدت الدراسة التي نشرت يوم الخميس في دورية "لانسيت" الطبية التي خضعت لاستعراض النظراء ، أن الكحول ، مثل البيرة والنبيذ ، عامل خطر رئيسي للوفاة والمرض ، ويرتبط بحوالي 2.8 مليون حالة وفاة كل عام ، ويعد عامل الخطر الرئيسي السابع الوفاة المبكرة والعجز على مستوى العالم في عام 2016.
استخدم الباحثون 694 دراسة لتقدير أنماط الشرب في جميع أنحاء العالم واستخدموا 592 دراسة بالإضافة إلى 28 مليون شخص للتعرف على المخاطر الصحية للكحول بين عامي 1990 و 2016 في 195 دولة.
ووجد الباحثون أن شرب الكحول كان مرتبطا بحوالي 1 من كل 10 حالات وفاة لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عاما. وشملت الأسباب السل ، وإصابات الطرق وإيذاء الذات. بالنسبة للأشخاص فوق سن الخمسين ، تم الاستشهاد بالسرطان كسبب رئيسي للوفاة المرتبطة بالكحول (حوالي 27 بالمائة من الوفيات بين النساء و 19 بالمائة من الوفيات بين الرجال).
وجد الباحثون أن "عبء" استهلاك الكحول كان أسوأ من التقارير السابقة. ودعوا إلى مزيد من اللوائح حول استخدام الكحول وقالوا إنه لا يوجد قدر من الكحول صحي.
أقول : من خلال بحثي في الأمراض الأشد فتكا في العالم والتي يقف الطب أمام علاجها عاجزا وجدت الخمر والتدخين عامل رئيسي في أكثرها باعتراف عامة المنظمات الصحية
وعليه قبل أن تقارن بين علماء الشريعة والأطباء في مغالطة فجة تفترض أنه ليس ثمة إلا دنيا وكأن الأطباء أيضا يعملون مجانا
تذكر أن عالم الشريعة يسد الباب دون شيء لو انتشر فسيقف الطبيب شخصيا عاجزا عن إيجاد حل جذري
وخذ هذه أيضا
تقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن هناك أكثر من مليون حالة مرض منقول جنسيا جديدة تحصل يومياً على مستوى العالم.
الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة يكتسبون نصف جميع الأمراض المنقولة جنسيا الجديدة ، و 1 من كل 4 مراهقة نشطة جنسيا لديها الأمراض المنقولة جنسيا. ومع ذلك ، فإن معدلات الأمراض المنقولة جنسيا بين كبار السن آخذة في الازدياد.
هذه تعليمات منظمة الصحة العالمية لاجتناب هذه الامراض 👇
الامتناع عن ممارسة الجنس: الامتناع عن أي فعل جنسي هو الطريقة الأكثر فعالية لتجنب الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي.
الزواج الأحادي مع شريك غير مصاب: يمكن أن تقلل العلاقة طويلة الأجل ، مع شخص واحد غير مصاب ، من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
التطعيمات: هناك لقاحات يمكن أن تحمي الفرد من تطوير أنواع معينة من السرطان التي تسببها فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد B.
التحقق من وجود عدوى: قبل المعاشرة الجنسية مع شريك جديد ، تأكد من أن الشريك ونفسك ليس لديهما أية أمراض منقولة جنسياً.
شرب الكحول باعتدال: الناس الذين تناولوا الكثير من الكحول هم أكثر عرضة للانخراط في سلوك محفوف بالمخاطر. تجنب استخدام العقاقير الترويحية ، والتي قد تؤثر أيضًا على الحكم.
اشرح أنك تريد ممارسة الجنس الآمن: قبل الانخراط في أي فعل جنسي مع شريك جديد ، أبلغ أنك ستعتبر الجنس الآمن فقط.
التعليم: يحتاج الآباء والمدارس والمجتمع لتعليم الأطفال أهمية الجنس الآمن ، وشرح كيفية الوقاية من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا ، بما في ذلك المعلومات ذات الصلة بمجتمع المثليين.
باختصار الانفلات بالزنا والكحول هو سبب هذه البلايا ولكن يخففون الألفاظ
وكل من سرطان الرئة والانسداد الرئوي ومرض القلب والسكتة الدماغية والربو والولادات قبل أوانها مع نقص الوزن وبعض أنواع السكر والعمى يسببها التدخين أو يزيد في احتمالية حدوثها أو مضاعفاتها