كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

فوائد متفرقة من التفاسير

المصدر
فوائد متفرقة من التفاسير في البسيط للواحدي :" قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] ، قال عمرو بن ميمون الأودي: اثنان فعلهما النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين، وأخذه الفداء من الأسارى، فعاتبه الله كما تسمعون. قال سفيان بن عيينة: انظر إلى هذا اللطف: بدأه بالعفو قبل أن يعيره بالذنب" وجاء في زاد المسير لابن الجوزي : جاء في زاد المسير قوله تعالى : ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (42) :" وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية، فقال: ليس لك عليهم سلطان أن تلقيَهم في ذَنْب يضيق عفوي عنه" جاء في تفسير ابن عطية :" وقال مرة الهمداني: رأيت على ظهر كف شريح قرحة فقلت ما هذا؟ قال هذا بما كسبت يدي وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، وقيل لأبي سليمان الداراني: ما بال الفضلاء لا يلومون من أساء إليهم؟ فقال لأنهم يعلمون أن الله تعالى هو الذي ابتلاهم بذنوبهم." قال الزمخشري في الكشاف وهو يتكلم عن سحرة فرعون بعد توبتهم :" عن الحسن. تراه ولد في الإسلام ونشأ بين المسلمين يبيع دينه بكذا وكذا، وهؤلاء كفار نشأوا في الكفر، بذلوا أنفسهم لله" قال الثعلبي في تفسيره:" وقال الفضيل بن عياض: الكنود الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان " أقول : عامة أصحاب معضلة الشر من هذا الصنف ( الكنود) قال الكرماني في غرائب التفسير :"قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) الآية. قيل: المنافق شر من الكافرِ المصرِحِ، لأن الله تعالى لم يشترط للكافر ما اشترط للمنافق من التوبة والإصلاح والاعتصام والإخلاص" جاء في تفسير الراغب الأصبهاني :" إن قيل: لما قال: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} ولم يقل: كل كافر وهو تعالى لا يحبهما جميعا؟ قيل هو تنبيها على معنى لطيف، وهو أن الربا يدعو الإنسان إلى ترك الصدقة والزكاة وترك مواساة الناس والى أن يأخذ مال الغير بالباطل، كما أن فعل الصدقة يدعو إلي الاستكثار من الخير، ولهذا قيل: عودا مرا ما اعتاد، ومتى تعود الإنسان فعل الشرور يصير ذلك مانعا له عن الخيرات ومن الصدقة التي تطهر النفس فنبه الله بقوله: {لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} أن المرابي يؤدي به رباه إلى أن يصير كفارا أثيما وهما بناءان للمبالغة فإذا صار كذلك، فإنه لا يكاد يتوب، وإذا لم يتب لم يحبه الله المحبة التي وعد بها التوابين في قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} فلهذا وجه تخصيص بناء المبالغة في ذلك" وجاء في تفسير الراغب أيضا :" قال بعض المحققين - في الفرق بين قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} قال: حيث خاطب الناس كافة حثهم على اتقائه برؤية آلائه، لاشتراكهم كلهم في معرفتها وتصورهم إياها. وحيث خاطب المؤمنين حثهم على اتقائه بلا واسطة" يريد أنه قوله ( ربكم ) تنبيه على النعم لأن الرب المربي بالنعم جاء في تفسير السمعاني :" وَحكي عَن ابْن عَطاء أَنه قَالَ: لَا يسمع سُورَة يُوسُف محزون إِلَّا استروح إِلَيْهَا" قال القشيري في تفسيره :" وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (227) إن ملّ حق صحبتها، وأكّد العزم على مفارقتها فإن الله مطلع على حاله وسره، فإن بدا له باد من ندم فلا يلبس بأركان الطلاق فإن الله سبحانه عليم أنه طلّقها. ولمّا كان الفراق شديدا عزّى المرأة بأن قال إنه «سَمِيعٌ» أي سمعنا موحش تلك القالة، فهذا تعزية لها من الحق سبحانه. قوله جل ذكره:" قال ابن المنذر في تفسيره 685 - حَدَّثَنَا موسى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن عمرو الأشعثي، قَالَ: سمعت يونس بْن بكير، يقول: سمعت أبا جعفر، يعني الخليفة يخطب يَوْم الجمعة، فَقَالَ " الحمد لله الَّذِي جعلنا مِنْ أَهْلِ دينه الذين يقبل منهم مثاقيل الذر، وَلا يقبل ممن خالفهم ملء الأرض ذهبا، ولو افتدى بِهِ " قال مكي بن أبي طالب في تفسيره :" وهذا فرق بين الجدال والمناظرة، لأن المتناظرين كل واحد منهما يطلب الصواب. والمتجادلين إنما يطلبان تثبيت ما لم يتيقنا صحته، أو ما قد علما باطله. فالمجادل يحاول إثبات الباطل على نفسه، والمناظر يحاول إظهار الصواب عند نفسه"