لطيفة في التوحيد: سيدهم الحسين مات عطشانًا فكيف يقيك من العطش!
لطيفة في التوحيد: سيدهم الحسين مات عطشانًا فكيف يقيك من العطش!
في الوافي بالوفيات للصفدي: "نزل المقتفي يومًا بنهر عيسى والدنيا صايفة فَدخل إليه المستنجد وهو إِذا ذاك أمير وقد أثر الحر في وجهه والعطش فقال له أيش بك قال أَنا عطشان قال ولم تركت نفسك إِلى أَن بلغ بك العطش هذا قال يا مولانا كان الماء في الموكبيات قد حمى فقال له أيش في فمك قال خاتم يزدن عليه مكتوب الأثنا عشر أماما وهو يسكن العطش فقال له والك يريد يزدن يجعلك رافضيًّا سيد هؤلاء الأيمة الحسين وقد مات عطشان ارمه من فمك".
وذكر هذه القصة الذهبي في تاريخ الإسلام.
كلام الخليفة المستنجد على وجازته لطيف ومطابق للفطرة.
وإنني لأتعجب من قوم يقيمون المآتم للبكاء على مصاب قوم ثم يسألونهم الحاجات والملمات ولا يسألون رب العالمين، فإذا كانوا لم يدفعوا عن أنفسهم الضر أفيدفعونه عنك؟
وهذا لا يقال في الحسين فحسب، فعامة من يُستغاث بهم أصابتهم مصيبة الموت وعامتهم لمَّا كانوا أحياء كانت تصيبهم الملمات من مرض وفقر وأذية خصوم وغيرها وكانوا يلجأون إلى الله وتارة يستجاب لهم فيدفع عنهم وتارة تتمكن منهم هذه الأمور بما يُرجى أن يكون كفارةً للذنوب أو رفعةً للدرجات لمن كان منهم مسلمًا.
قال تعالى: {قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضَرًّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنيَ السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [اﻷعراف]
وقال تعالى: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون • أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون} [النحل]