كشّاف أبي جعفر

من السؤال إلى موضع الجواب

تخطَّ إلى المحتوى
كشّاف أبي جعفر
المقالات مقالة

=

المصدر
= وفي كتاب الخصال للصدوق( وليس بصدوق ) عن عباس بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود (فقال: لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عز وجل) وبالله عليك ما هو الدعاء لغير الله سوى قولهم ( يا زهراء ) ( يا حسين ) بل وصل الأمر إلى إثبات هذه المقامات لأناس غير المعصومين مثل العباس بن علي وشريفة بنت الحسن وهكذا خالفوا حتى الكليني والصفار ممن كانوا يحصرون هذا الأمر بالمعصومين وفي منهاج الصالحين للخوئي :" يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم" السجود للمراقد الذي اعترف الخوئي بوجوده في كتاب الصلاة له ليس شكراً لله بل خضوع للمعصوم بشكل واضح فهم يسجدون إلى غير القبلة وإن تكلموا بشيء أثناء هذا السجود يكون موجهاً لصاحب الضريح وفي الغالب يكون فيه رغبة ورهبة وهذا سجود العبودية صريحا لا تحية ولا شكر وفي كتاب التوحيد للصدوق وليس بصدوق عن الصادق :" الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه، وتقطع الأسباب من جميع ما سواه، يقول: بسم الله أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له، المغيث إذا استغيث، والمجيب إذ دعي، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني، فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث" فهنا معصومهم يعرِّف رب العالمين بأنه الذي يستغاث به عند انقطاع الرجل من كل أحد، وعليه: فإن من استغاث بغيره في الملمات التي ينقطع فيها الرجاء من كل الأسباب الحسية فقد جعله شريكاً لله عز وجل وهذا صريح القرآن : ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) وكل الروايات التي تخالف هذا المعنى أو يتوهم منها ذلك هي كذب مخالف لصريح القرآن ومتواتر السنة وما أجمعت عليه الأمة وإنما توجد في كتب معادن الكذب.