نمطان في التفكير لو تخلصنا منهما سنرتاح كثيراً
نمطان في التفكير لو تخلصنا منهما سنرتاح كثيراً
النمط الأول: الحديث عن مشاكل موجودة في مجتمعنا على أنها خصوصيات لنا فقط ولا توجد في أي مكان آخر
ثم ينتج عن هذا أسلوب سيّء في التحليل ومحاولة لربط ذلك ببعض خصائصنا الثقافية
خذ مثالاً: إذا رأيت كلام مجموعة من النساء في مواقع التواصل عن عدم المساواة في الرواتب بين الذكور والإناث والحديث عن ( العرب ) ونظرتهم للمرأة
علما أن هذا الأمر ناشيء عن فلسفة رأسمالية وهي أن شهور الإجازة عند النساء أكثر بسبب الحمل والولادة والرضاع فيقللون الراتب الأصلي حتى اذا أعطوا إجازة براتب يكون الراتب أقل ما يمكن وذلك أيضا لتعويض قلة الإنتاجية الناشئة عن ذلك فلا علاقة للإسلام ولا للعروبة في الموضوع ولعله لا يوجد مكان في الدنيا فيه توظيف للنساء دون حاجة وبطالة مقنعة أكثر من الخليج
وقد خرجت النساء في سويسرا في مظاهرة هذه الأيام للمطالبة بالمساواة في الأجور
وهذه اليابان هي رقم ١٠١ على العالم في نسبة المساواة بين الذكر والأنثى وتعتبر ظالمة جدا في هذا السياق بحسب رأي المنظمات الحقوقية
وهذا موجود في معظم دول العالم
والعجيب أن كثيرا منهم يكون انطلاقه من انتقاد الأمر عقدة النقص بدليل بمجرد ما تثبت له أنه موجود في الدول المتقدمة يخف انتقاده له وربما يختفي
وأيضا حصل عندنا في الكويت عملية سطو على بنك وسرقة مبلغ بسيط من قبل شخص ارتدى ملابس امرأة ونقابا ففرح العالمانيون بذلك وصاروا يطالبون بمنع النقاب مع أن الكثير من المتخنثين يضعون الشعر المستعار ومساحيق التجميل ولا يعرفون حتى لو التقطتهم الكاميرات ويمكن بجهاز كشف عن المعادن وتأكد من بطاقة الداخل الانتهاء من هذا الأمر بسهولة
وفِي عام ٢٠١٤ كانت الدولة الأولى على العالم في عمليات السطو والسرقة هي الأورغواي والثانية بلجيكا وكلاهما بلدان يشح فيها النقاب
النمط الثاني: أننا دائما نسعى لإرضاء أقوام مختلفين عنا عقديا وثقافيا ودائما تتردد عبارة ( ماذا يقول الناس عنا ) ويكون الناس بعض الدول الأوروبية
وَلَن نرتاح نهائيا ما دمنا نفكر هكذا لأنهم لن يرضوا عنا تماما حتى نتبع ملتهم كما أرشد رب العالمين لنا في كتابه
وفِي اتباعهم والانسلاخ من قيمنا تضييع للآخرة بل والدنيا أيضا لأنك سنكون مجرد نسخة مقلدة مثيرة للسخرية
غير أننا اذا صرنا نفكر بالصواب والخطأ انطلاقا من خصوصياتها العقائدية فسنستطيع التفريق بين المشكلة الحقيقية والمشكلة المفتعلة ونستطيع ترتيب أولوياتنا بهدوء ونحدد متى تكون المشكلة محلولة ومتى نقول أنها لا زالت لم تحل وأما الذي نعيش فيه الْيَوْم فضياع وشتات إلى حد مزري ويعززه الكثير من أدعياء الثقافة.