ضحية استثنائية لحرية التعبير!
ضحية استثنائية لحرية التعبير!
نشر موقع البي بي سي باللغة العربية تقريرًا للصحفية ميغا موهان مراسلة شؤون الهوية والجندر بتاريخ ٨ فبراير ٢٠٢٠.
عنوان التقرير: اغتصبوني وصوَّروا مقاطع فيديو ونشروها على موقع إباحي...
خلاصة التقرير أنه يحكي قصة الفتاة روز كاليمبا حيث تعرَّضت للاغتصاب وهي في الرابعة عشر من عمرها حيث اختطفها رجلان واغتصباها وضرباها ثم ذهبت إلى بيت أهلها بدمائها.
لم يصدقها عامة أهلها، وصدقها والدها فقط والممرضة التي عالجتها إذ قالت لها إن ابنتها أيضًا تعرضت لتجربة مماثلة (الاغتصاب).
والشرطة أيضًا تعاملوا ببرود وتساءلوا إن كان الأمر قد حدث بالتراضي وليس اغتصابًا (مع أنه يفترض أنها قاصر).
وعندما بدأت بالتعافي من الصدمة فوجئت بأن فيديو اغتصابها انتشر في عدد من المواقع الإباحية، ورآه الكثير من زملاء الدراسة، وصاروا يتنمرون عليها في المدرسة (زملاء الدراسة الذين أعمارهم لا تتجاوز الثامنة عشر زبائن متابعون بشراهة للمواقع الإباحية!).
والدها لم يعلم بأن مقطع اغتصاب ابنته انتشر، الفتاة كرهت نفسها حتى أنها صارت تغطي عامة المرايا في بيتها بالبطانية لكي لا ترى وجهها.
تُصوِّر الصحفية حادث الاغتصاب بقولها: ولكن، فجأة ظهر من وسط العتمة رجل أمامها وهو يحمل سكينًا، وأجبرها على ركوب سيارة تحت التهديد.
كان يجلس في مقعدها الخلفي رجل آخر يبلغ من العمر نحو ١٩ عامًا. بدا وجهه مألوفًا لها وسبق أن رأته في الحي.
اقتادها الرجلان إلى منزل في الجانب الآخر من البلدة وتناوبا على اغتصابها على مدار ١٢ ساعة، بينما قام رجل ثالث بتصوير أجزاء من حادث الاعتداء.
ظلت روز في حالة صدمة، وكانت تتنفس بصعوبة. لقد تعرضت لضرب مبرح وطُعنت في ساقها اليسرى، وكانت ملابسها مغطاة بالدماء. وفقدت الوعي غير مرة.
وفي مرحلة ما أثناء تعرضها للاعتداء، أخرج أحد الرجال حاسوبًا محمولًا وأراها فيديوهات لاعتداءات على نساء أخريات.
تقول روز "أنا من أثنية من السكان الأصليين" (في إشارة إلى سكان أمريكا قبل هجرة الأوروبيين إليها) و"كان المهاجمون من البيض ولهم بنيات قوية بشكل واضح. وبعض الضحايا كُنّ من البيض أيضًا، لكن الكثير من الضحايا النساء كنّ ملونات".
ولاحقًا بعد أن استعادت وعيها، هدَّدها أولئك الرجال بالقتل. وحاولت استجماع شجاعتها للتحدث معهم طالبة منهم إطلاق سراحها مقابل أنها لن تكشف عن هوياتهم، قائلة لا شيء سيحدث لكم ولن يعرف أحد بالأمر.
فأعادها الرجال إلى السيارة، ليُلقوا بها في أحد الشوارع على بعد نحو نصف ساعة سيرًا على الأقدام من منزلها.
وعند وصولها إلى مدخل باب منزلها، رأت نفسها في مرآة القاعة. كان هناك جرح بليغ في رأسها ما زال ينزف دمًا.
كان والدها رون وبعض أفراد الأسرة في غرفة المعيشة على وشك تناول طعام الغداء لحظة وصولها، فأخبرتهم بما جرى لها والدم يسيل من الجرح الذي في رأسها.
تقول روز: "اتصل والدي بالشرطة على الفور، وحاول تخفيف الهم عني مباشرة، بيد أن الآخرين لاموني على الخروج في وقت متأخر".
وفي غرفة الطوارئ استقبل طبيب وضابط شرطة روز التي قالت: "لقد تعامل الاثنان معي بطريقة غاية في الجفاء، وخالية من العواطف والإحساس".
سألها رجل الشرطة إن كان الأمر قد تم بالتراضي. وهل كان مجرد ليلة خرجت عن المألوف.
أقول: لما كتبَت تجربتها في مدونتها الشخصية تفاجأت بنساء كثيرات يذكرن أنهن تعرضن للأمر نفسه.
=