من الشخصيات التاريخية المغمورة في زماننا والتي من حقها الاشتهار الطبيب القيرواني
من الشخصيات التاريخية المغمورة في زماننا والتي من حقها الاشتهار الطبيب القيرواني
أحمد بن إبراهيم أبي خالد المعروف بابن الجزار القيرواني
الذي له الكتاب الرائد طب الفقراء والمساكين الذي خصصه للنظر في علات الفقراء والمساكين والعلاج الذي يناسبهم وهذه فكرة رائدة غاية ( والكتاب مطبوع )
قال عنه الدكتور أحمد بن ميلاد «وهو يلي زاد المسافر في الأهمية ومختصر منه، ذكر فيه الأمراض المتداولة وأسبابها وأوصافها والأدوية النافعة الزهيدة الثمن التي يمكن للطبيب أن يعتمد عليها»
قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء عنه بعدما ذكر حذقه في الطب :" وكان مع ذلك حسن المذهب فاضل السيرة، صائنا لنفسه منقبضا عن الملوك ذا ثروة، ولم يكن يقصد أحدا إلى بيته، وكان له معروف وأدوية يفرّقها، وكان في أيام المعز بالله في حدود سنة خمسين وثلاثمائة أو ما قاربها"
وجاء في ترجمته في مسالك الأبصار لابن فضل العمري :" وعالج ولد النعمان القاضي ، فبعث إليه بمنديل مملوءة بكسوة وثلاثمائة دينار، فلم يأخذ شيئا، فقيل له: رزق ساقه الله إليك.
فقال: والله لا كان لرجال معد قبلي نعمة.
وعاش نيفا وثمانين سنة، وترك أربعة وعشرين ألف دينار، وخمسة وعشرين قنطارا، من كتب طبية وغيرها"
وهذا أمر طيب أنه مع ثرائه التفت للفقراء وقد ذكر صاحب معجم المؤلفين التونسيين عن ياقوت أنه كان يفرق الأدوية على الفقراء ولم أجده فيما بين يدي من كتب ياقوت فلعله سقط من النسخة المتوفرة لدي ، وقد ألف في موضوع طب الفقراء ابن المبرد الحنبلي وهناك كتاب منسوب لمحمد بن زكريا الرازي في هذا الباب فإن صح فإنه يكون أقدم ما صنف في هذا السياق